زمن الشوق إلى الكبار

14 شباط 2020 | 00:06

رفيق الحريري.

ما كان متوقعاً بعد رفيق الحريري ان تتعثر خطوات الدهر في لبنان. لأن ما تمّ رسمه على يده كان معداً للأمام، على نحو ما هي حياة الأوطان وحياة الذين وهبوها لها.ما كان متوقعاً للضمائر التي أيقظها رفيق الحريري ان تعود وتتعرض للاستسلام، على نحو ما هي الحال في هذه الأيام. وبعدما اشتعلت أنوار الأمل معه اثر محن الحروب وسنوات اليأس.
ولعل البسطاء من أهل الأرض، وهم أصدق من يحسن التعبير، يقولون اليوم في السر وفي العلن: ترى لماذا كان الموت من مواعيد هذا الرجل. ترى، لو انه عاش، أما كان على الأقل جاء لنا بالكهرباء، مثل سائر بلاد الناس، ووظف مليارات الدولارات المهدورة في سبيلها ليرفع المزيد من أبراج لبنان في العالم؟
كلا. لم يكن الموت من مواعيد رفيق الحريري. لأنه سبق له أن ضرب موعداً مع الحياة. عشق الحياة وعشقته. أعطاها وأعطته. كأنه خلق منذوراً لها، وكل ما توفره نعمتها من الينابيع الدافقة بالخير والسنى، في رحابة القلب وسخاء اليد وكرم النفس.
هكذا نشأ وعاش وبنى، وهكذا نقشت صورته في النفوس. واللبنانيون، تراهم اليوم، في زمن التحسر، يرفضون أن يصبح رفيق الحريري من حسراتهم، وأن تتوالى سنوات مناسبات استشهاده،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard