روسيا تدعو تركيا إلى عدم "الاستفزاز" في سوريا

14 شباط 2020 | 00:08

نازحون سوريون من ريفي إدلب وحلب يتوجهون الى مدينة عفرين قرب الحدود مع تركيا أمس. (أ ف ب)

صرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، بأن أنقرة ستتخذ الإجراءات اللازمة ضد الذين لا يمتثلون لوقف النار في إدلب، فيما دعت موسكو أنقرة الى الكف عن إصدار "بيانات استفزازية" حول سوريا.

وبثت قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية أن الجيش التركي أرسل مزيداً من التعزيزات الى محافظة إدلب لتدعيم نقاط المراقبة التابعة له هناك، وأنه نشر راجمات صواريخ على الحدود السورية قبالة إدلب.

وتلت هذه التعزيزات إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن قواته ستهاجم الجيش السوري في أي مكان إذا ما اسُتهدف، ولو بهجوم صغير، أي موقع تركي في إدلب أو المناطق المحيطة بها.

وقالت "الجبهة الوطنية للتحرير" التابعة للمعارضة السورية، إن مسلحيها قتلوا عدداً من أفراد قوات النظام والميليشيات المساندة لها غرب حلب. وأوضحت أنها دمرت قاعدة إطلاق صواريخ لقوات النظام في محور الراشدين غرب حلب بعد استهدافها بصاروخ مضاد للدروع.

وأفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا"، أن قوات النظام سيطرت على قرى الشيخ علي وعرادة وارناز، في ريف حلب الجنوبي الغربي، بعد معارك مع من وصفتهم بالإرهابيين في تلك المنطقة.

وفي هذا السياق، صرح الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف بن موسكو لا ترى نزاعاً في ما يحصل في إدلب، بل هو محاربة الجيش السوري للإرهاب على أرض بلاده.

وقال إن الحديث لا يدور حول نزاع، بل حول عدم تنفيذ اتفاقات سوتشي ومدى التزام الأطراف هذه الاتفاقات. وأضاف أنه لا يمكن الحديث الآن عن تدخل أميركي مباشر في التصعيد الأخير حول إدلب.

كذلك دعت وزارة الخارجية الروسية تركيا الى الكف عن إصدار "بيانات استفزازية" عن الأحداث الجارية في سوريا وسط تصاعد حدة التوتر حيال الأوضاع في محافظة إدلب.

وقالت إنها "تشعر بالارتباك" من التصريحات التي أدلى بها زعيم الحزب القومي شريك حزب أردوغان في الحكم، والتي حاول فيها تحميل روسيا والحكومة السورية مسؤولية مقتل جنود أتراك في سوريا.

وأعلنت الأمم المتحدة، أن هجوم النظام السوري الذي تدعمه روسيا على إدلب، دفع أكثر من 800 ألف شخص الى النزوح منذ كانون الأول.

وأوضح مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه "من بين أكثر من 800 ألف شخص نزحوا في شمال غرب سوريا منذ 1 كانون الأول 2019 حتى 12 شباط 2020، يقدر أن 60 في المئة منهم هم أطفال".

على صعيد آخر، نددت تركيا بـ"نفاق" دمشق، بعد إقرار مجلس الشعب السوري أن عمليات القتل التي تعرّض لها الأرمن في ظل السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى هي "إبادة جماعية". وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية أن "هذه صورة من صور النفاق من نظام ارتكب مدى سنوات مجازر على أنواعها في حق شعبه ... ودفع الملايين الى النزوح وعرف باستخدامه الأسلحة الكيميائية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard