"من يخفي علّته، قتلته"

14 شباط 2020 | 00:05

وسط بيروت (تصوير حسام شبارو).

تابعت نهار الثلثاء المنصرم مجريات جلسة الثقة النيابية، واستمعت إلى مداخلات النواب المختصرة إجمالاً، عدداً ومضموناً، فصدمني كلام البعض المبشّر بالإصلاح ومكافحة الفساد، لتناقضه الفاضح مع تاريخه وممارساته، وصدمني البعض الآخر لتجاهله الثورة الشعبية، وراقني البعض القليل منها لمقاربته الواقعية للمأساة التي يتخبط فيها شعبنا.وبصرف النظر عن عدم دستورية الجلسة لبدئها قبل اكتمال النصاب ضمن قاعة المجلس، رأيت من الواجب إلقاء الضوء على حقيقة الوضع الذي ندر، بشكل معيب، ان أثاره السادة النواب.
نعم، لقد أدّت السياسات المالية والاقتصادية إلى هذا الانهيار الكبير.
ونعم، وألف نعم، لقد عجّل سوء الإدارة والفساد والحمايات السياسية والمذهبية والحزبية في سقوط الدولة.
ولقد سمح بكل ذلك سكوت المواطنين على الفاسدين والمفسدين، ما "أبطرهم" وشجّعهم على فسادهم، وما حوّل الفساد إلى منظومة تحكّمت بكل مفاصل الدولة والمجتمع، وما أسقط القيم والمبادئ وأحلّ مكانها الجشع والوقاحة والتسلط والمحاصصة.
وفي النتيجة أفلست الدولة، وانهار الاقتصاد، ودقّ الجوع أبوابنا، ما أيقظ شعبنا من سباته، فانتفض مطالباً بمحاسبة المسؤولين عن...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard