الحراك في مواجهة التأسيس الطائفي لبنية الدولة (مقاربة علم - اجتماعية)

14 شباط 2020 | 02:45

ها قد مرّ قرن على خروج الانتداب الفرنسي من لبنان وعلى اعطاء مجده لقدس يُميّز بعضاً من بطاركته. واكتمل تحصينه بفضل ما قُيِّض لجميع الطوائف المتعايشة، في موقعه اللافت على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، من مزايا على صعيد التوسط التجاري والخدماتي والثقافي بين بلدان أوروبا الغربية وأسواقها وبين بلدان المشرق العربي والخليج وأسواقها. هذه البلدان التي ظلت تعتمد على الوساطة اللبنانية إلى أن توقفت مستغنية عن خدمات اللبنانيين بفعل الحرب الداخلية ذات الأبعاد الإقليمية (1975 - 1989). هذه الحرب التي فجّرها توسع الوجود والنفوذ العسكري للمقاومة الفلسطينية على حساب السلطات اللبنانية المتعارضة الميول والتبعات السياسية - الطائفية وانتهت إلى مبادرة السعودية وسوريا ومَن وراءهما، جمعت في مدينة الطائف (1989) مَن صمد من زعماء الطوائف ومَن استجد الى جانبهم خلال الحرب، وعملتا على احتضانهم لتوقيع ما سُمّي "وثيقة الوفاق الوطني" التي اعتُبرت مرجعية أولى لإصلاح نظام الحكم في لبنان. هذا النظام الذي انتقل بعد الحرب من نظام برلماني يقوم على تعدد زعامات الطائفة في المنطقة الواحدة تعدداً يتكيّف مع الطابع المدني في معظم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard