إنّه الحزب يا ثورة

13 شباط 2020 | 00:12

من المواجهات الأخيرة. (تصوير نبيل اسماعيل)

قامت مشروعيّة ثورة ١٧ تشرين منذ بداياتها على قاعدة تبنّيها للشعار الوحدويّ "كلّن يعني كلّن"، وابتعادها عن أيّ عنوان خلافي قد يقسم اللبنانيين على أسس طائفيّة او عقائديّة. لذا كان القرار منذ الايام الاولى هو عدم ابراز مسألة سلاح "حزب الله،" برغم كونه ركنا أساسيا من الانهيار الاقتصادي الذي بدأ يصيب لبنان في العام ٢٠١١. الان وقد قاد الحزب - بنجاح نسبيّ - المرحلة الاولى من مشروع الثورة المضادة، مخرجا جمهوره العريض منها، ومضعفا عزيمتها بالعنف الأهلي المنظّم، ومشكّلا حكومة يتحكّم بكامل مفاصلها، حيث اخرج خصومه السياسيين منها والتفّ على مطلب الثورة بحكومة أخصّائيين مستقلين، لا بدّ من مصارحة داخل الثورة حول تكاليف واضرار دور "حزب الله" المنتفخ اقليميّا ومذهبيّا على الاقتصاد اللبناني. ليس ذلك من باب جردة الحساب على الوضع الذي وصلنا اليه، ولا لإعفاء المجموعة السياسيّة السياديّة من المسؤوليّة الاكيدة عن الفساد وسوء الإدارة، انّما لنفهم جميعا ان لا أموال ستأتي الى لبنان ولا من يحزنون، الا إذا تبنّت الدولة اللبنانيّة سياسة الحياد الجدّي والمعلن في العلاقات الخارجيّة. لنعد الى الوراء قليلا. متى بدأت...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard