يقظة الموارنة

12 شباط 2020 | 00:05

خلال قدّاس مار مارون ("دالاتي ونهرا").

كتبنا لجنابكم الأسبوع الماضي أن من ميزات الحياة في الجمهورية اللبنانية صمود الأسماء في مسمياتها. كمثل قولك المصارف، وعملها الأساسي عدم صرف الأموال أو صرفها لغير أصحابها. أو قولك البنك المركزي، وعمله الإضافي تأمين مشتريات الحليب والأدوية وباقي لوازم الأطفال والمواليد الجدد، الذين قضت أقدارهم أنهم يأتون في زمن لا يرزقون، ومَن يولد منهم في طرابلس فمحظور عليه المرور في الفتوح والجرد ونيون المعاملتين.ومن جملة التسميات الصامدة، الثقة. الناس في الشوارع والأرض في المقالع والدولة مرابع مرابع (واللعنة على السجع) ونحن نبحث عن شيء يدعى (بكل جرأة) الثقة.
جدران وعساكر وطرقات مقطوعة وأرزاق مقطوعة وحمامات مقطوعة مياهها، ونحن مصرون على أن ما نبحث عنه هو الثقة. اصطفلوا. هكذا كان اسمها عندما كان يعد الدستور ميشال شيحا وبترو طراد وعمر الداعوق، وهكذا سيبقى. ثقة، يعني ثقة. مرة ذهب صعيدي إلى العمل في الخليج حيث أمضى ثلاث سنوات، ولما عاد وجد أن زوجته وضعت ثلاثة أولاد، فخرج إلى عتبة بيته ضارباً يديه على صدره هاتفاً: آهو يا بهوات. سافرنا ما سافرناش، نخلّف يعني نخلّف. ثقة يعني ثقة ونص. أو نص ثقة. وعلى نبيه بري...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard