لا ثقة

12 شباط 2020 | 00:02

محيط مجلس النواب كان امس أشبه بساحة حرب لضمان وصول النواب الى مجلس الشعب ضد إرادة الشعب.بالأمس راودنا شعور مزعج جداً عندما رأينا المواجهات في محيط مبنى "النهار" حيث كانت القوى الأمنية تعمل على تعبئة المياه من حديقة الشهيد سمير قصير لملء خزانات الآليات العسكرية المستعمَلة في رشّ المتظاهرين بالمياه. مشهد مستفز خصوصا عندما تُعبأ المياه من حديقة شهيد الكلمة الحرة من اجل منع الشباب والشابات من التظاهر بحرية ضد نظام سرق منهم كل شيء بدءاً بأحلامهم وصولاً الى أشغالهم وأموالهم ومستقبلهم.
بالأمس نجح الثوار في جعل النواب يصلون الى المجلس هاربين كاللصوص، ونجحوا أيضاً في جعلهم يمشون مطأطئي الرؤوس، لا يقوون على مواجهة اهلهم وناسهم. في الماضي القريب، كانوا يحضرون بمواكب فخمة، وبثقة بالنفس، وبفخر، بل ببعض التكبر والتعالي. أما اليوم فباتوا يتخفّون، ويستقلون سيارات مموّهة، وزهيدة الثمن، كما باتوا لا يجرؤون على الظهور في أماكن عامة. في الماضي القريب، كان النائب او الوزير يدخل المطعم او المقهى، فيلقى الترحيب، ويعامَل بالتفخيم، لكنه اليوم اصبح عبئا على صاحب المطعم، وعاملا مقلقا ومزعجا لرواد المطاعم، وصار...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard