رفيق الحريري المفترى عليه

11 شباط 2020 | 00:00

ليس أمرا عارضا أن تستمر الحريرية السياسية محط افتراء وتحامل لم يخفتا عما كانا عليه إبان حياة رفيق الحريري، وإن إختلف المفتعلون. وبرغم مرور 15 سنة على استشهاده، ما زال ذكره يحرك أحقاد فرقاء ذنبه عندهم أنه عرف مدى تضخم الأنا المريضة التي توجه سياساتهم، وتلون وطنيتهم المدعاة بألوان الإنتهازية السياسية التي برعوا فيها، وجعلتهم يستسهلون الأمر وضده، كالتوسط لدى دمشق لتفتح طريقهم إلى رئاسة الجمهورية، ثم تهديدها بهزيمة عسكرية، أو التعهد بالبقاء في قصر بعبدا إلى أن يغادر آخر جندي لبناني يدافع عنه، ثم سجل له رقم قياسي في الهرولة إلى سفارة فرنسا، ورقم آخر لجهة عدد الجنود الذين تركهم، وأعدموا على يد الجيش السوري المقتحم.بيّنت الـ15 سنة الفائتة، لكل ذي بصر، أن لبنان كان في زمن رفيق الحريري غير لبنان الذي في غيابه. إكتشف اللبنانيون معه معاني جدية وحقيقية للكلمات، فالإنجاز ليس بالوعد بل بالتنفيذ، والوطنية ليست شعارات تملأ الفضاء السياسي، بل مبادرات تعزز ارتباط اللبناني بوطنه، وأن الحرب والدمار والركام ليست قدر لبنان، وأن إعادة إنهاض الوطن ليست من المستحيل، إذا كان من يدير شؤونه يملك الإرادة والرؤية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard