الابن الشاطر والأب الرحيم

8 شباط 2020 | 00:50

إنّ يسوع قد أتى ليُظهر لنا صورة الله الحقيقيّة. ففي صلاته إلى الله في أثناء العشاء السرّيّ، قال: "يا أبتِ، قد أتت الساعة، فمجّد ابنَكَ لكي يمجّدكَ ابنُكَ ويُعطي، بما أوليته من سلطان على كلّ بشر، الحياة الأبديّة لجميع الذين أعطيتهم له. والحياة الأبديّة هي أن يعرفوكَ أنتَ الإله الحقّ وحدك، ويعرفوا يسوع المسيح، رسولكَ". ثمّ يُضيف: "لقد أظهرتُ اسمكَ للناس الذين أعطيتهم لي من وَسَط العالَم" (يوحنا 6:17). وهذا الاسم هو اسم "الأب". إنّ يسوع، في كلّ صلواته، كان يدعو الله "أبتِ"، وفي الآراميّة "أبّا"، وهي اللفظة التي يدعو بها الأطفال أباهم. وفي هذا الاسم عينه يريدنا أن نتوجّه إلى الله. لذلك عندما طلب التلاميذ منه أن يعلّمهم الصلاة، قال لهم: "فأنتم صلّوا هكذا: أبانا الذي في السماوات..." (متى 9:6). يمكن القول إنّ جوهر تعليم يسوع يكمن في إعلان أبوّة الله الشاملة لجميع البشر، صدّيقين وخطأة. فهو، كما نقول في صلواتنا، "المحبّ الصدّيقين والراحم الخطأة والداعي الجميع إلى الخلاص". هذا ما يوضحه مثل "الابن الشاطر" ، الذي نقرأه في القداس الإلهيّ بحسب الطقس البيزنطيّ قبل البدء بالصيام الأربعينيّ. كثيرًا ما...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 91% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard