تظاهرات في اسطنبول وأنقرة احتجاجاً على "فساد" أردوغان غول يوافق على قانون يشدّد سيطرة الحكومة على القضاء

27 شباط 2014 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

افراد من شرطة مكافحة الشغب التركية يستخدمون الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين ضد رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان في انقرة امس. (رويترز)

وقت وافق الرئيس التركي عبد الله غول على قانون مثير للجدل يشدد سيطرة الحكومة على تعيين القضاة وممثلي الادعاء وأحال على المحكمة الدستورية بعض العناصر في التشريع، تظاهر آلاف الاشخاص في شوارع اسطنبول وانقرة للاحتجاج على "فساد" رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان والمطالبة باستقالته، بعد بث تسجيل محادثة هاتفية محرجة نسبت اليه والى نجله بلال.

واستجابة لدعوة من ابرز احزاب المعارضة، حزب الشعب الجمهوري، توجه مئات المتظاهرين الى ساحة تقسيم في اسطنبول، رمز العصيان على الحكومة في حزيران 2013، وهم يرددون: "لصوص، استقيلي ايتها الحكومة".
وبقيادة مرشح الحزب لبلدية اسطنبول مصطفى ساريغول، وزع ناشطو هذا الحزب على المارة اوراقا نقدية مزورة ارادوا بها أن يرمزوا الى "فساد" النظام الاسلامي المحافظ الذي يتولى السلطة منذ 2002، ثم تفرقوا بهدوء.
وفي العاصمة انقرة، تظاهر اكثر من الف شخص في ساحة كيزيلاي بوسط المدينة رافعين الشعارات نفسها، بدعوة من نقابات يسارية.
وللمرة الاولى منذ كشف الفضيحة السياسية المالية التي تلطخ سمعة الحكومة في كانون الاول 2013، وجه الاتهام الى اردوغان شخصيا من طريق بث تسجيل محادثة هاتفية مساء الاثنين على الانترنت يطلب فيها من ابنه البكر بلال اخفاء مبالغ مالية طائلة.
واعتبر اردوغان الثلثاء ان المحادثة الهاتفية المنسوبة اليه تشكل "هجمة وضيعة" عليه وعلى تركيا. وهاجم مجددا من غير ان يسميه الداعية الاسلامي فتح الله غولن واتهمه بانه وراء هذه الهجمة من خلال "اختلاق مسرحية لا اخلاقية". وقال: "لن نرضخ".
وقد تناقلت شبكات التواصل الاجتماعي هذا التسجيل طوال الليل، بعد ساعات من اتهام صحيفتين قريبتين من النظام الاسلامي المحافظ قضاة مقربين من جمعية غولن باخضاع آلاف الاشخاص للتنصت على مكالماتهم الهاتفية ومنهم اردوغان.
ومنذ منتصف كانون الاول، يتهم اردوغان جمعية غولن باستغلال التحقيقات الجارية في الفساد في اطار مؤامرة تهدف الى تشويه سمعته قبل الانتخابات البلدية في آذار والرئاسية في آب.

قانون القضاء
في غضون ذلك، وافق الرئيس التركي على قانون يشدد سيطرة الحكومة على تعيين القضاة وممثلي الادعاء. وقال انه درس مشروع قانون الهيئة القضائية أثناء إقراره في مجلس النواب ونبه وزير العدل الى 15 نقطة يعتبرها غير دستورية. واضاف ان هذه العناصر تم التعامل معها في مراجعات مسودة القانون.
وجاء في بيان أصدره مكتبه: "بعد تصحيح هذه الانتهاكات الواضحة (للدستور) وجدت أن من الأنسب نشر القانون وأن تتولى المحكمة الدستورية تقويم البنود الأخرى في القانون التي تخضع للنقاش المؤيد والمعارض".
ويعطي قانون القضاء الحكومة مزيدا من الدور في اختيار القضاة وممثلي الادعاء. وهو يكمل موجة غير مسبوقة من عمليات التطهير في صفوف الشرطة والقضاء التركيين اللذين يتهمهما اردوغان بالمشاركة في مؤامرة حاكتها جمعية فتح الله غولن لتشويه سمعته قبل الانتخابات
ويتوقع ان يقدم حزب الشعب الجمهوري المعارض طعنا في القانون أمام المحكمة الدستورية سعيا الى الغائه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard