كوبي وجيانا: وجع الوفاء

30 كانون الثاني 2020 | 07:00

سعيدٌ المرء إن رحل وهو مُلهِم. يرحل كثرٌ بأقل أثر، فيطغى الغياب على البقاء. الراحلون بالجسد فحسب، عطرٌ يطفح بهجة، ولو حلَّ الموت مفجعاً، كموت كوبي براينت. العالم حزين. شيءٌ من الدمع الحارق ينهمر كجرف. الأب والابنة، كما في الحياة، كذلك في الموت.لا يهمّ فقط مَن هو الشخص، أمام مأساة الموت العظمى، حتى تكون الكتابة مُبرّرة والمشاعر جريحة. الموت بتفحُّم طائرة، مرعب، فكيف إن كان أباً وابنة، إرثاً وإنجازات تُضيف نُبلاً للإنسانية. مؤلمة الطائرات وهي تُزهِق الأرواح وتُفجِع البشر. تُحلّق فيتراءى الغيم في القبضات، تحت السيطرة، وفي المتناول. تُحلّق لنصل، لنبدأ، لنكون، لنشعر، لنتجدّد، ونُراكم الإنسانية. فجأة، ينتهي العُمر. هكذا، بكارثة، بصعقة، بلحظة، بصدمة. ثمة هذا القلق في الأعماق، يغذّيه موتنا المؤجّل. متى وأين وكيف، وربما ما هو أفظع: مَن سيدفن الجثّة وفي أي تراب سيكون الرقود الأبديّ؟ كلّ الأسئلة مُدمِّرة، والإنسان هروب دائم من الإجابات ولعنات الأقدار.
تراقب الصور، فتحزّ ابتسامة الابنة كسكين في القلب. ثلاثة عشر عاماً، وجيانا تُزهر وتحلم وتتسلّق سلالم الحياة بالطموح والدعم وسند الأب. في كلّ مرّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard