"الثنائية" تأكل أبناءها

28 كانون الثاني 2020 | 00:00

يكاد يُعاب على الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله انهما يصدّقان ان الناس تصدق ان لا علاقة لهما بمن يسمّون تهذيبا بالمشاغبين، وواقعا بالشبيحة والبلطجية، ففي بلد يشابه، بين الدول، في مساحته، مساحة محرمة الجيب، يصعب اخفاء الحقيقة، فكيف والمذكورون يمنعهم اعتدادهم بسطوتهم عن "بلع ألسنتهم"، وعدم الافصاح عن هويتهم السياسية والمذهبية، ووراثتهم احقادا اجتماعية – طبقية يفترض ان "مكاسب" الحرب الاهلية، والتهام "اكتاف" الدولة، انهتها واشبعتها. وكيف يمكن ان "يبلعوا" ألسنتهم فيما من اهداف تحركهم اعادة نبش أسوأ ما في عصارة الطائفية، وهو الانعزال الارادي.جاءت الحرب اللبنانية بفكرة عزل حزب الكتائب سياسيا، كخطوة من "الحركة الوطنية" لتطويقه، لكنها لم تكن خيار قيادته، وان كانت مارستها، أما اليوم، فلبنان يشهد انعزالا اختياريا، لا عزلا ارغاميا، والسؤال لماذا؟
يمكن تفهم العدوانية التي واجهت بها الثنائية الشيعية انتفاضة الاستقلال 2005، خدمة للوصاية الأسدية، ثم الفارسية، لكن يصعب فهم "الفلسفة" السياسية وراء هتاف شيعة، شيعة. وكأن الصارخين بها يصرون على "حكم ذاتي" لهم، ان لم يكن لبنان الآتي تحت هيمنتهم، او من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard