"ساعة القيامة" تقترب من منتصف الليل اخطار تهدد البشرية... هل يبقى العالم صالحاً للعيش!

25 كانون الثاني 2020 | 08:00

التغير المناخي يهدد البشرية. (عن الإنترنت)

اقتربت "ساعة القيامة" إلى نحو 100 ثانية قبل منتصف الليل يوم الخميس الماضي، في إشارة رمزية إلى ارتفاع الخطر على البشرية إلى أعلى مستوياته منذ إنشاء الساعة في عام 1947، بسبب التهديدات الناتجة عن التغيّر المناخي والسباق النووي.

وتفاقم مستوى الخطر بسبب حرب المعلومات والتقنيات التكنولوجية التخريبية التي تبدأ بفيديوات وتسجيلات كاذبة وصولا إلى عسكرة الفضاء وتطوير أسلحة تفوق سرعة الصوت.

تقول رئيسة "نشرة علماء الذرة" راشيل برونسون خلال إعلانها عن تقديم ساعة القيامة، "نحن نختبر الآن مدى اقتراب العالم من الكارثة التي لا يبتعد عنها سوى ثوانٍ قليلة، لا ساعات ولا حتى دقائق".

واتخذ القرار بتقريب الساعة من مجموعة من الخبراء من ضمنهم 13 عالما حائزا جائزة نوبل.

وعند إنشاء الساعة، وضعت عقاربها قبل 7 دقائق من منتصف الليل. لاحقا تمّ تقريبها وفقا لاشتداد الأخطار التي تهدّد البشرية. وسجل التوقيت الأسوأ السابق الذي وصلت إليه البشرية في مرحلتين، وهما عام 1953 وخلال الفترة الممتدة بين العامين 2018 و2019 حين وضعت عقارب ساعة القيامة قبل دقيقتين من منتصف الليل. في حين سجّلت الساعة أبعد توقيت لها بعد انتهاء الحرب الباردة عام 1991، مع 17 دقيقة قبل منتصف الليل.

على جبهة النووي، يقول الخبير شارون سكواسوني إنه "يتم تفكيك منظومة الحد من التسلح التي ساعدت في منع وقوع كوارث نووية طوال نصف القرن الماضي، ومن المتوقّع أن يتمّ القضاء عليها بحلول السنة المقبلة".

ويأتي ذلك نتيجة إلغاء معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى عام 2019، بعد دخول الولايات المتحدة وروسيا في سباق جديد لنشر الأسلحة المحظورة، قبل أن تعلن الولايات المتحدة عن نيّتها عدم تجديد معاهدة "نيو ستارت" التي وقعت عام 2010 وكانت تهدف إلى خفض الأسلحة النووية.

ويشير سكواسوني إلى أن "هذه السنة لن تشهد فقط الانهيار الكامل للاتفاق النووي مع إيران"، وذلك نظرا إلى الجهود التي تقوم بها طهران لتعزيز تخصيب اليورانيوم.

تابع سكواسوني أن "النهج غير التقليدي الذي اتبعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه كوريا الشمالية ولّد آمالا إيجابية في البداية، لكنها سرعان ما خفتت بعدما قرّرت بيونغ يانغ المضي قدما في تطوير أسلحة استراتيجية جديدة".

أما على جبهة المناخ، فقد فشلت قمّتان عقدتهما الأمم المتحدة في تحقيق الحدّ الأدنى من الجهود المطلوبة في المدى القريب لمواجهة ظاهرة التغير المناخي، وبالتالي التزام الأهداف التي نصّ عليها اتفاق باريس للمناخ والتي يقول العلماء أنها ضرورية لتجنّب الكوارث.

في الواقع، كانت هذه الآثار واضحة بعد موجات الحرّ والفيضانات التي ضربت الهند في 2019 وحرائق الغابات التي اندلعت من القطب الشمالي إلى أوستراليا.

في هذا السياق، يقول العالم في معهد استوكهولم البيئي سيفان كارثا، إن "استمرار الأعمال البشرية بالدفع نحو مناخ معاكس للعصر الجليدي، سيولّد شكوكا حول بقاء هذا العالم صالحا للعيش".

لكن في المقابل، يعلّق بعض الخبراء الآمال على النشاط المناخي المتصاعد الذي تقوده حركة شبابية وتضغط على بعض الحكومات وتحفّزها على التحرّك.

إلى ذلك، تشكّل حملات التضليل والأخبار الكاذبة تهديدا مباشرا للتماسك الاجتماعي. فيما تتفاقم حالة انعدام اليقين نتيجة نمو الأسلحة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل الطائرات المسيّرة التي تهاجم أهدافا محددة.

وتقول رئيسة لجنة الحكماء ورئيسة إيرلندا السابقة ماري روبنسون، "نحن نطلب من قادة العالم الانضمام إلينا في 2020 لإنقاذ البشرية وسحبها من الهاوية. لقد حان الوقت للالتقاء والتوحد للعمل معا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard