الحكومة الأولى بعد نهاية الدولة

25 كانون الثاني 2020 | 00:45

الأزمة المنفجرة حاليا في لبنان أزمة عميقة جداً إلى حد أنها تطرح مدى قابلية الشكل الحالي للدولة اللبنانية المعمول به منذ العام 1926، للاستمرار.منذ عام 1926 لم "تصعد" طبقات - عبر توسّع وتوسيع الدولة - فقط بل طوائف أيضاً، وغالباً ما ارتبطت الموجتان ببعضهما بعضًا.كان تاريخُ توسّعِ الدولة كما في معظم الدول الحديثة النشوء أو الجديدة الاستقلال، تاريخَ اتساعِ الطبقة الوسطى. هذا ما حصل في العالم العربي في دول مثل مصر وسوريا والعراق ولبنان والجزائر. لكن الفارق عن لبنان أنّ صعود الطبقة الوسطى حمل معه في تلك الدول دورًا سياسيًا للجيوش بينما في لبنان وبسبب الحفاظ على طابع نظامه الخدماتي استقرّت الطبقة الوسطى على تحولات مدنية وطائفية كان يغلّفها ويديرها نظام محاصرة - محاصصة طائفي يمنع أي مركزة وبالتالي ديكتاتورية للسلطة.لم تُعتقل مؤخراً ثروات الطبقة الوسطى في خزائن المصارف فحسب بل كان ذلك نتيجة فقدان الطبقة السياسية بعد 25 عاماً على موجة نهب للمال العام وتوسيع زبائني غير مسبوق للقطاع العام، فقدانها قدرتها على الاستفادة من مصادر الدولة الناضبة كالمعدة المتسمِّمة بشراهتها نفسها.نحن حاليا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard