على رغم غيابها عن دافوس إيران تواجه دعوات للتهدئة

25 كانون الثاني 2020 | 05:30

وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في طهران الاثنين.(أ ب)

تخلف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن حضور المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذه السنة، لكن طهران لا تزال موضوعاً ساخناً بالنسبة إلى الكثير من القوى الغربية والشرق الأوسطية التي تأمل في تهدئة بعد أقل من ثلاثة أسابيع من قتل الولايات المتحدة قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الايراني الجنرال قاسم سليماني.

وألغى ظريف، الذي يحضر عادة المنتدى الاقتصادي العالمي بانتظام، مشاركته الاثنين، وعللت وزارته ذلك بتغيير في البرنامج. ولم يعلق منظمو الاجتماع السنوي في منتجع التزلج السويسري على السبب الذي قدم لهم.

وعلى رغم غياب إيران عن أروقة مركز المؤتمرات، كانت هناك رغبة في وقف التصعيد بين الحاضرين.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح إنه أجرى محادثة مثمرة في شأن إيران مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لم يدل بتعليقات تذكر على المسألة خلال وجوده في دافوس، بعدما لمح هذا الشهر إلى أنه مستعد لتهدئة الوضع.

وقال صالح الاربعاء إنه أجرى مع ترامب محادثة صريحة في شأن الحاجة الى ضبط النفس بشكل أساسي وتهدئة الأمور لأن هذا ليس الوقت المناسب لصراع جديد.

وفي دافوس، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود لـ"رويترز" إن المملكة مستعدة لإجراء محادثات مع طهران وإن الكثير من الدول عرضت الوساطة.

واتهمت الرياض طهران غريمتها الأساسية بمهاجمة منشآتها النفطية في أيلول 2019، وهو هجوم أدى إلى توقف نصف إنتاج النفط السعودي فترة قصيرة. وتنفي طهران أي ضلوع لها في هذا الهجوم.

وقال وزير المال السعودي محمد الجدعان، إن الرياض التي تتولى رئاسة مجموعة العشرين تدعو إلى الحوار.

وأضاف: "إذا نظرت إلى التاريخ، فقد نجحنا في هذه المنطقة في التغلب على أوضاع جيوسياسية أسوأ، بما في ذلك حروب حقيقية". ورأى أن "علينا في السعودية التركيز على الاقتصاد والإصلاح... نعتقد اعتقاداً راسخا أن النزاعات لا يمكن حلها إلا من طريق الحوار".

ورد ظريف في تغريدة الخميس بأن إيران لا تزال منفتحة على الحوار. وقال: "نعلن استعدادنا للمشاركة في أي عمل يصب في مصلحة المنطقة".

وقالت إيران إنها لن تلتزم الاتفاق النووي الذي وقعته مع ست قوى عالمية. وانسحبت واشنطن من الاتفاق عام 2018 وهي تريد أن تعمل أوروبا على وضع اتفاق جديد أشدّ صرامة.

وحذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في دافوس من إلغاء الاتفاق قبل الأوان، قائلة إنه سيكون من الخطأ التخلي عن شيء "منقوص" من دون وجود شيء أفضل مكانه.

وعلى رغم الجهود المبذولة لوقف التصعيد، لا يزال التوتر متأججاً.

ومع افتتاح منتدى دافوس الثلثاء، أوردت وكالة إيرانية شبه رسمية للأنباء أن عضو مجلس الشورى أحمد حمزة أعلن عن جائزة بقيمة ثلاثة ملايين دولار لأي شخص "يقتل ترامب".

وقال مبعوث الولايات المتحدة الخاص لشؤون إيران برايان هوك، إن خليفة سليماني سيلقى مثل مصيره إذا اتبع مساراً مماثلاً باستهداف الأميركيين.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، إنه أبلغ ترامب أن الحرب مع إيران ستكون "كارثة على العالم". ولم يتضح كيف رد عليه الرئيس الأميركي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard