أردوغان: لن نترك السرّاج وحده ونرسل مستشارين لتدريب قواته

25 كانون الثاني 2020 | 05:00

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والمستشارة الالمانية أنغيلا ميركل خلال مؤتمرهما الصحافي في اسطنبول أمس. (أ ف ب)

صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس، بأن العسكريين الأتراك الذين يرسلون إلى ليبيا يتولون دعم وتدريب القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً برئاسة فايز السراج.

وقال بعد محادثات مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في اسطنبول، إن على الدول التي حضرت قمة برلين حول ليبيا الأحد عدم مساعدة منافس السراج، قائد "الجيش الليبي الوطني" المشير المتقاعد خليفة حفتر، بعدما غادر الاجتماع من دون توقيع اتفاق لوقف النار.  

واتهم  مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة بخرق الحظر على تصدير الأسلحة إلى ليبيا لمصلحة حفتر، واعداً بعدم ترك حكومة الوفاق وحدها.

وأوضح أن "الشعب الليبي يعيش حالة سيئة ونبذل جهداً للحدّ من الاعتداءات التي يتعرض لها. ودعمنا لحكومة الوفاق يهدف إلى إنجاح العملية السياسية في ليبيا".

وطالب ألمانيا بالضغط على الدول المعنية من أجل "مساعدة الشعب الليبي"، مؤكداً أنه "لن ندع الإرهاب يتجذر في ليبيا التي تربطنا بها علاقات تاريخية تمتد لعقود. ليبيا دولة مهمة ولا يمكننا السماح للإرهاب باستغلالها كما يشاء".

وشدد على أن بلاده تدعم في ليبيا الجهة المعترف بها دولياً،  فيما اتهم حفتر بالتنصل من توقيع اتفاق وقف النار في ليبيا خلال مفاوضات موسكو، وهو لا يزال حتى الساعة يرفض ذلك.

وكرّر أن بلاده أرسلت إلى ليبيا مستشارين عسكريين فقط لتدريب المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق، ولم تنشر هناك أي قوات مسلحة، قائلاً: "العسكريون الأتراك سيقدمون دعماً للجانب الليبي في النشاطات التدريبية وهذا حق يستند إلى ماضي تركيا في ليبيا والدعوة الموجهة إلينا".

 كما اتهم حفتر باستهداف مطار معيتيقة الليبي.   

أما ميركل، فلاحظت تراجع العنف في ليبيا بعد المبادرة الروسية - التركية ومؤتمر برلين، ودعت حفتر الى التزام الهدنة. وقالت : "لا شك في حصول انتهاكات منفردة لوقف النار، لكن كثافة الأعمال القتالية تراجعت بشكل ملموس منذ انعقاد مؤتمر برلين واتفاق روسيا وتركيا على الهدنة".

وأبرزت في هذا السياق ضرورة تشكيل اللجنة العسكرية لمراقبة وقف النار بصيغة "5+5" في أسرع وقت ممكن.

وأشارت إلى أن حفتر لم يوقع اتفاق الهدنة وبيان مؤتمر برلين المكون من 55 بنداً، وأبدى شفهياً التزامه وقف النار ووافق على تخصيص خمسة ممثلين له في اللجنة العسكرية، بينما وقع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، كلتا الوثيقتين.

وأملت أن يتخذ حفتر "خطوات إيجابية" لالتزام نظام وقف النار في ليبيا، مشيرة الى وجوب بذل جهود من أجل جعل الهدنة "الهشة" راسخة.

وأكدت أن مجلس الأمن سيصادق على الوثائق التي اعتمدت في مؤتمر برلين حول ليبيا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard