مصادرة ساحة النجمة: بئس نواب الأمة

25 كانون الثاني 2020 | 00:03

لا يمكن العلم اللبناني المرسوم على جدار العزل في محيط ساحة النجمة ان يبدّل في طبيعة الواقع الأليم الذي نشأ حديثا. النواب في مأمن من الناس الذين انتخبوهم. هذا جيد امنيا، لكنه سيىء وطنيا، ومستفحل السوء اخلاقيا. ان يحتمي النواب من ناسهم، فيما المحيط يغرق في الفوضى والتخريب، قمة الانانية والساديّة لأناس فقدوا الاحساس بالآخر. أليس اصحاب المحال والمتاجر في الشوارع القريبة لبنانيين، ويستحقون الحماية ايضا؟ بلى يستحقون، لكن احدا لا يأبه لهم. المدينة الحديد تسيطر على الاجواء. مشاهد يومية لورش تركيب بوابات حديد خلف الواجهات الزجاجية. تبدَّل وجه وسط بيروت. لا أتحدث هنا عما فعله الرئيس رفيق الحريري كما يقول "المستقبليون". لكني أتحدث عن قلب بيروت الذي فقد ما كان تبقّى له من روح. في الليل مدينة اشباح، اذا غابت عنها حركة المخربين. نعم هؤلاء مخربون ولا علاقة لهم بالانتفاضة الشعبية. رغم ان الانتفاضات التي لا تجد لها صدى ايجابيا لدى السلطات الحاكمة تتحول عادة الى الثورة، وربما الى محاولات الانقلاب. وقد يكون ما يحصل جزءا من هذا المشهد اياً تكن هوية المحرك له. في المبدأ تستأهل السلطة السياسية...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard