"ثوّار" موحّدون ومُنقسمون في آن... وباقون في الشارع!

23 كانون الثاني 2020 | 00:07

مُخطئون الذين يقولون أنّ التحرّك الشعبي الاحتجاجي على الحكم والحكومة ومجلس النوّاب والمؤسّسات الماليّة والاقتصاديّة الرسميّة وغير الرسميّة وعلى الطبقة السياسيّة القديمة والجديدة في آن، الذي بدأ في السابع عشر من شهر تشرين الأوّل الماضي، هو ثورة فعليّة تخطّى فيها القائمون به انتماءاتهم الطائفيّة والمذهبيّة والحزبيّة والسياسيّة والعشائريّة والمناطقيّة، إذ تحدّثوا لغة واحدة ورفعوا شعارات واحدة لم تستثنِ أحداً من أبناء النظام وشركائه والمُمسكين به والمُنتفعين منه والمُستغلّين له، وتخلّوا عن أعلامهم الفئويّة واكتفوا فقط برفع العلم اللبناني مُعطينه بذلك أولويّة على الأعلام الأخرى التي كانت دائماً أهمّ منه، لأنّها كانت إشارة حقيقيّة إلى أنّ ولاء رافعيها لما تُمثِّله يحتل المرتبة الأولى في حين أنّ الولاء للوطن يحتلّ المرتبة الثانية. ولم يخدع أحداً في الماضي كما في الحاضر رفع الأعلام اللبنانيّة إلى جانب الأعلام الفئويّة الحزبيّة، لأنّ الممارسة السياسيّة والإيديولوجيّة واليوميّة كانت تؤكّد أنّ الأولويّة للثانية، وأن رفع الأولى كان رمزيّاً إلى حدٍّ كبير ولا يزال كذلك وعند الجميع من دون استثناء....

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard