Gouvernement de passage

23 كانون الثاني 2020 | 00:08

حسناً فعل الرئيس سعد الحريري بخروجه من المشهد الحكومي في الوقت الحاضر. وحسناً فعل باستقالته وحكومته تلبية لنداء الشارع، ولو حاول قريبون منه دفعه الى الشعور بالندم على تلك الخطوة التي لم تجد صداها الايجابي في اوساط الانتفاضة الشعبية. وسواء كانت الاستقالة نابعة من اقتناع او من حسابات سياسية مختلفة او ايحاءات خارجية، فان الحكم عليها يكون بنتائجها، لا بمسبباتها.وفي نتائجها الايجابية، انها استجابت لمطلب شعبي، وعززت الديموقراطية، وفضحت السلطة الحاكمة، وعرَّت الفريق الآخر، وأفسحت في المجال لوجوه جديدة للتوزير، وأحيت، او ربما ستحيي، معارضة حقيقية من خارج الحكومة، وربما تكون انقذت الحريري من تحمّل تبعات الانهيار المالي والفوضى السائدة على كل صعيد الى اجل غير محدد، اقله في الوقت الراهن.
الحكومة الجديدة، وإن كنتُ من مؤيدي اعطائها فرصة اشهر قليلة للانطلاق، وهي، في نظري، جيدة في الشكل وفي مواصفات اكثرية وزرائها، لا يُتوقع منها الكثير، لا لعلّة في رئيسها او اعضائها كأفراد، وانما في تركيبتها وفي القوى السياسية التي تقف وراءها، والتي تتعامل بالعقلية الرجعية المستأثرة نفسها. فعملية التأليف شهدت في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard