انتفاضة الغضب بين طاووس البياتي وطائر الفينيق

23 كانون الثاني 2020 | 00:10

لن نختلف على تسمية ما يقوم به شعب لبنان العظيم منذ شهور. ثورة ام انتفاضة أم حراك، علما ان لكل تسمية معنى، ليس فقط لغويا، بل حتى علميا او اكاديميا واكيد تاريخيا.
فمن يسمونها ثورة، هم بمعظمهم يرغبون أن يحصلوا على تغيير مجتمعي وسياسي كامل، يطيح بالنظام الطائفي السياسي لاستبداله بنظام علماني ديموقراطي عابر للطوائف والمناطق، وهم مستعدون لأعمال اكثر جرأة وإثارة وتأثير في كامل بنى المجتمع والسلطة والدولة، رغم اصرارهم على "الطابع السلمي" لفعالياتهم الثورية، والتي تبدأ بالتحشد والتظاهر وقطع الطرقات، وحتى اقفال المؤسسات والمرافق العامة وصولا لعصيان مدني شامل. وهؤلاء هم بمعظمهم من الشباب والصبايا ومن فئات شبابية مختلفة، وإن كان يغلب عليها الطلابي.
أما من يعتبرها انتفاضة بمعناها العفوي والشعبي والذي نتج عن طفح الكيل من اداء السلطة السياسي والاداري والاخلاقي، فهؤلاء، وهم الأكثرية، يطمحون للتغيير أيضا، وإن كان من خلال المؤسسات الدستورية، وذلك عن طريق انشاء حكومة اختصاص انتقالية ومستقلة، تعمل بالدرجة الاولى على وقف الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي والبيئي، وانجاز انتخابات مبكرة وغيرمفخخة لاعادة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 96% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard