السبت... سبت الثورة

22 كانون الثاني 2020 | 00:02

السبت الماضي قررتُ ان أشارك كمعظم الأوقات في التظاهرات التي تجري في ساحة الشهداء وامام مجلس النواب. عادة اركن السيارة امام مبنى "النهار"، لكن هذه المرة لم أتمكن لان الطرق كانت مقفلة فركنتها في اقرب شارع الى المجلس. غالباً ما اصطحب ابني لانني اعتبر انه يجب منذ صغره ان يتعلم حب الوطن والوطنية واهمية العلم اللبناني. لكن ذاك السبت لم يكن كسواه بعد مرور ثلاثة اشهر على اندلاع ثورة تشرين. كنت امشي ورأيت قنابل مسيلة للدموع تمر فوق رأسي بهمجية، ودخانا لم أره في الماضي لا يدل سوى على كمية القنابل المرمية في غضون دقائق.لم اكمل طريقي وقررت العودة نحو السيارة. سمعت نساء يصرخن ورأيت فتاة تفتش عن شقيقتها الصغيرة وتبكي، ثم امرأة غائبة عن الوعي ممددة على الأرض يحاولون إنقاذها. للمرة الاولى انتابني شعور هو مزيج من الخوف والغضب والأمل في الوقت عينه. رأيت شبانا مجهزين لالتقاط القنابل المسيلة للدموع. ركض شاب نحوي قائلا: غادري المكان الآن. وأضاف: لا يجوز ان تتنشقي كل هذا. لم اعد اعلم اين انا ولم اصدق انني في وطني وفي بيروت امشي واشعر بهذا الاشمئزاز والخوف. كل هذا المشهد الخارج عن المعقول يحصل لان طبقة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard