ما الذي قصده "حزب الله" من خلال التهديد بخيار محاسبة "الهاربين من المسؤوليات"؟

21 كانون الثاني 2020 | 01:55

لم يكن رئيس الكتلة البرلمانية لـ "حزب الله" (كتلة الوفاء للمقاومة) محمد رعد ينطق عن هوى أو عن تهور، لحظة بعث في تصريح نوعي برسالة عالية اللهجة، لكل الذين يجاهرون بما وصفه هو هروباً متعمداً "من تحمل المسؤولية" والعزوف عن المشاركة في الحكومة العتيدة المنتظر ولادتها بين ساعة وأخرى، متوعّداً إياهم بأننا "لن ندعكم وشأنكم" حتى وإن أدرتم ظهركم وتحضّرتم للانتقال الى ضفة المعارضة قريباً قائلين للناس: "دبروا حالكم".  فمن المعلوم أن هذا الرجل مفرط في التحفظ لا يطلق المواقف جزافاً بل بعد تبصر وتكون مواقفه في العادة رسالة الفصل من الحزب، ما بعدها ليس كما قبلها.
وعليه، فإن من هم على تواصل بدوائر الحل والربط في الحزب لا يستبعدون بأن الحزب تعمد توجيه محتوى هذه الرسالة لشركائه الثلاثة السابقين في تجربة الشراكة السياسية في حكومة الرئيس سعد الحريري المستقيلة، ليرسم لهم في مرحلة ما بعد التوليفة الحكومية التي هي على وشك ابصار النور، الخطوط الحمر ومساحة الإقدام والإحجام المباح لهم اللعب بين جنباتها في قابل الأيام ما داموا هم اختاروا عن سابق تصور وحساب العزف منفردين ومعارضين سياسياً.
من يرصد بدقة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard