تصاعد الاحتجاجات في العراق وقرب تسمية رئيس للوزراء

21 كانون الثاني 2020 | 00:08

متظاهر أمام إطارات مشتعلة خلال تظاهرات في مدينة النجف بجنوب العراق أمس.(أ ف ب)

بحث الرئيس العراقي برهم صالح مع رئيس تحالف البناء هادي العامري في مسألة حسم تسمية مرشح لرئاسة الوزراء، بالتزامن مع تصعيد المتظاهرين احتجاجاتهم بعد انتهاء المهلة التي حددوها للسلطات للاستجابة لمطالبهم.

وقال مصدر إن عدداً من القوى الشيعية بينها "تحالف البناء" وكتلة "سائرون" التي يدعمها مقتدى الصدر، اتفقت على ضرورة حسم تسمية رئيس جديد للوزراء يحظى بدعم المتظاهرين في أسرع وقت.

وتوقع أن يعلن اسم المرشح لتأليف الحكومة المقبلة قبل سفر الرئيس العراقي إلى مؤتمر دافوس اليوم.

وكشف رئيس كتلة "بيارق الخير" في مجلس النواب العراقي النائب محمد الخالدي أن صالح سيكلف ليل الاثنين المرشح لمنصب رئيس الوزراء. وقال لوسائل إعلام محلية، إن "المرشح تم الاتفاق على صفاته مع الجماهير المنتفضة"، من غير أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وأفاد المحلل السياسي واثق الهاشمي أن "الأسماء المرشحة لرئاسة الوزراء، هي قاسم الأعرجي، وعلي علاوي، ومدير جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي، ووزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي، وﻣﺴﺘﺸﺎر رﺋﻴﺲ اﻟﺠﻤﻬﻮرﻳﺔ علي الشكري".

وترى مصادر عراقية أن المنافسة محصورة بين ثلاثة مرشحين هم مصطفى الكاظمي وﻋﻠﻲ الشكري وﻣﺤﻤﺪ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻋﻼوي.

وأمس، صعد المتظاهرون احتجاجاتهم مع انتهاء المهلة التي حددوها للسلطات للاستجابة لمطالبهم.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن أربعة عراقيين بينهم اثنان من رجال الشرطة قتلوا وأصيب العشرات في العاصمة بغداد ومدن أخرى خلال اشتباكات بين المتظاهرين وقوى الأمن.

وتتركز مطالب المحتجين على تكليف شخص مستقل نزيه تأليف حكومة من مختصين غير حزبيين، تمهيداً لانتخابات مبكرة، فضلاً عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق تحركات غير مسبوقة منذ 25 تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 504 قتلى وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المتظاهرين، وفقا لمصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر هؤلاء حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من كانون الأول الماضي، وهم يصرون على رحيل ومحاسبة كل النخب السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ويعاني العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية لتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 كانون الأول الماضي، جراء الخلافات العميقة على المرشح.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard