اليمن: حصيلة قتلى صاروخ مأرب ارتفعت إلى 116 والسعودية تصف الهجوم بأنّه "إرهابيّ آثم"

21 كانون الثاني 2020 | 05:45

صورة من الأرشيف لمقاتلين موالين للحكومة اليمينية برئاسة عبد ربه منصور هادي. (عن الإنترنت)

ارتفعت حصيلة الهجوم بصاروخ الذي استهدف السبت معسكراً للجيش اليمني في مأرب ونسب إلى المتمردين الحوثيين إلى 116 قتيلاً، كما أعلنت الإثنين مصادر طبية وعسكرية، مشيرة إلى أن بعض الجنود قضوا متأثرين بجروحهم.

وأفادت مصادر عسكريّة يمنيّة الأحد أنّ المعسكر يقع في محافظة مأرب التي تبعد 170 كيلومتراً شرق صنعاء، وأنّ الهجوم استهدف مسجداً داخل المعسكر التابع للجيش اليمني أثناء صلاة المغرب مساء السبت.

ولم يُعلن المتمرّدون الحوثيّون حتّى الآن مسؤوليّتهم عن الهجوم، الذي سجّل غداة إطلاق القوّات الحكوميّة بدعم من قوّات التحالف عمليّةً عسكريّة واسعة ضدّ الحوثيّين في منطقة نهم شمال شرق صنعاء.

وحصل الهجوم بعد أشهر من هدوء نسبي في الحرب الدائرة في اليمن بين الحكومة المعترف بها دولياً والتي تحظى بدعم تحالف عسكري بقيادة السعودية والحوثيّين الذين تدعمهم إيران.

وتدور الحرب في اليمن منذ 2014 بين الحوثيين والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربّه منصور هادي.

وتسبّب النزاع على السلطة بمقتل عشرات الآلاف، بينهم عدد كبير من المدنيين، استناداً إلى منظمات إنسانية، خصوصاً منذ بدء عمليات التحالف ضد المتمردين لوقف تقدّمهم في اليمن المجاور للمملكة في آذار 2015.

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان عن تنديدها واستنكارها الشديد للهجوم واصفة إياه بأنّه "إرهابي آثم". واعتبرت إن الهجوم على مسجد "يعكس استهانة" الحوثيين "بالمقدسات واسترخاصهم للدم اليمني".

وفي القاهرة، ندد الأمين العام بجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في بيان بالهجوم، قائلاً إنه "يشير مُجدداً إلى محاولة أطراف خارجيين تسخين الجبهة اليمنية لحرف الأنظار عما يواجهونه من مشكلات وتحديات داخلية". وأضاف أن هذا "الهجوم هدفه تقويض حالة الهدوء النسبي التي سادت خلال الفترة الماضية على الساحة اليمنية، ومن ثمَّ تعطيل أي تحركات جدية نحو الحل السلمي، والاتجاه بدلاً من ذلك إلى التصعيد الذي لا يخدم سوى أجندات قوى إقليمية تسعى لاستخدام الحوثيين كمخلب قط".

وندد المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن مارتن غريفيث بهذه الواقعة وبالهجمات الجوية والصاروخية والبرية المتصاعدة الأخرى في البلاد. وقال: "التقدم الذي حققه اليمن بشق الأنفس لوقف التصعيد هش للغاية. مثل هذه التصرفات يمكن أن تعطل هذا التقدم". وحض الأطراف على توجيه طاقاتهم إلى السياسة والكف عن القتال.

وندد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بالهجوم، الذي رأى أنه "عملية إرهابية غادرة وجبانة"، كما أوردت وكالة "سبأ" اليمنية الرسمية للأنباء. وخلص إلى أن "الافعال المشينة للميليشيات الحوثية تؤكد من دون شك عدم رغبتها أو جنوحها للسلام لأنها لا تجيد غير مشروع الموت والدمار وتمثل اداة رخيصة لاجندة ايران في المنطقة". وأكد "أهمية تعزيز اليقظة العسكرية والجاهزية القتالية وتنفيذ المهمات والواجبات العسكرية وإحباط كل المخططات العدائية والتخريبية وحفظ الأمن والاستقرار".

والتقى وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي نائب وزير الخارجية الأميركي لشؤون الخليج تيم لندركينغ الأحد، كما اعلنت الوزارة على "تويتر" من غير ان تحدد مكان اللقاء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard