أين سينتهي الصراع المُتصاعد بين السلطة الحاكمة وسلطة الشارع؟

21 كانون الثاني 2020 | 00:05

يُواجه لبنان منذ 17 تشرين صراعاً محموماً بين سلطة حاكمة شبه مشلولة وفاقدة الشرعيّة الشعبيّة وثقة الداخل والخارج تحاول أن تستمر باعتماد سياسة ترقيع ثوبٍ بالٍ ومعالجة الداء العضال بالمسكّنات، وسلطة الشارع التي تحاول إعادة بناء السلطة من أعلى إلى أسفل تحكم لبنان بالعدل والقانون وبشفافيّة.إنّ السلطة الحاكمة لم تستطيع حتّى الآن تشكيل حكومة وإن من خط سياسي واحد والناس ينتظرون بفارغ الصبر بعد كل إجتماع خروج الدخان الأبيض إيذاناً بإعلان تشكيلها فلا يخرج سوى الدخان الأسود من إطارات مُشتعلة في الشوارع. حتّى الآن هذه الحكومة التي أريد لها أن تكون من اختصاصيّين مُستقلّين فإن أحزاباً استطاعت أن تفرض على الرئيس المُكلّف تسمية هؤلاء الاختصاصيّن ليصبحوا غير مُستقلّين. فتتحوّل عندئذ "حكومة ترقيع" تعجز عن إنقاذ لبنان سياسيّاً وأمنيّاً واقتصاديّاً وماليّاً، عدا أن سلطة الشارع لا تعترف بها ولا المجتمع سيعطيها الأموال المُخصّصة للبناء في "مؤتمر سيدر" للنهوض بها في شتّى المجالات.
إن السلطة الحاكمة إذا كانت عاجزة حتّى الآن عن إنقاذ لبنان، فإنّ سلطة الشارع قد تكون هي أيضاً عاجزة عن إعادة بناء سلطة جديدة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard