لبنان الحقيقة مقبل!

21 كانون الثاني 2020 | 00:09

من أجل وطن لأولادنا.

لا نستحمّ في مياه النهر نفسه مرّتَين"(هيراقليطس)ما لم يكن في حسبان الطبقة السياسيّة التقليديّة حصل، ألا وهو الانتفاضة على سياساتها التي انحصرت في إطار نظام طائفيّ بدا لها ثابتًا لا يتغيّر بالرغم من اختلاله. غير أنّ اللافت هو عجز الطبقة المذكورة عن إدراك أبعاد الانتفاضة الشعبيّة وتأثيرها في النظام القائم، وهذا يتجلّى في سياستَين مختلفتَين تنتهجهما تجاهها: سياسة أُولى تهدف إلى تطويق الانتفاضة، من طريق قمعها والتضييق على الناشطين فيها، أو تطييفها، أو اتّهامها بالعمالة لقوى خارجيّة، وسياسة ثانية تسعى لتوظيفها لمصالح حزبيّة أو مذهبيّة أو مناطقيّة من خلال تكثيف حضور الحزبيّين المتشدّدين في أوساط الحراك الميدانيّ، فيحرفونه عن حياده. ويُرافِق هاتَين السياستَين كلام كثير على إخفاق تلك الانتفاضة نفسها في ترجمة اندفاعها العفويّ العابر الطوائف والمناطق في خطاب يُرسي أسس التحوّل الذي أحدثته في الحياة الوطنيّة والسياسيّة، وفي رؤية واضحة وبرغماتيّة لمطالبها الاقتصاديّة والاجتماعيّة والسياسيّة.
ولكنّ هذه المواقف تبقى على سطح الحدث فقط. ذلك أنّ الانتفاضة تُعبِّر، قبل كلّ شيء، عن تغيُّرٍ في ذهنيّة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 94% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard