العنف لعبة أكبر من الطبقة الوسطى الثائرة: حذار

21 كانون الثاني 2020 | 00:10

أراقب بقلق شديد، المنحى العنفي - ولو المحدود - الذي باتت تسلكه ثورة الطبقة الوسطى اللبنانية ونخبها الشبابية الجامعية، من رمي حجارة وتكسير زجاج واجهات المصارف. فهذه ثورة لا تزال نظيفة رغم كل ذلك. ولا يُقارَن عنفُها المدني بالعنف الفعلي الوحشي و الحقير الذي يكاد لا يصدّق المتمثِّل حتى الآن بتجميد مدّخرات معظم اللبنانيين في المصارف على أمل أن لا يكون هذا الإجراءالوحشي مقدمة لسرقة نهائية لهذه المدخرات تُغطّيها الطبقة السياسية كلها التي أوصلتنا سياساتها الجشعة النهبوية إلى هذه الأزمة. وهي - لا شك- أي هذه الطبقة السياسية بكل أجنحتها (كِلُّن يعني كِلُّن )- تدعم المصارف دعماً كاملاً في الوضع الراهن بل تم اتخاذ الإجراءات بقرار السياسيين الأساسيين.لكن العنف، حتى البسيط، لعبة خطرة يجب أن تَحْذَر منها الثورةُ لسببين جوهريين نابعَيْن من التجربة الجماعية التاريخية المعاصرة للمجتمع والدولة اللبنانيّيْن:
1- الأول أن اللعبة العنيفة تتقنها القوى السياسية المسيطرة، وهي بالنتيجة لعبة في ملعبها الذي يتّسع لعنف أكثر جديةً وتعقيداً. يجب أن لا ننسى أن عنف رمي الحجارة وتكسير الزجاج هو لعبة هواة بالنسبة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 88% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard