إحراق الانتفاضة مع السلطة!

20 كانون الثاني 2020 | 00:03

لا نزعم امتلاك المعطيات الموثوقة التي تخولنا الجزم بمن فجر في قلب بيروت السبت الفائت أسوأ مواجهة "أهلية" كانت بمثابة البروفة الاكثر توغلا نحو محاكاة الذاكرة اللبنانية بفتنة الفوضى الاهلية. لم تكن مواجهة تقليدية بين جماعات من الثوار والقوى الامنية بل تحولت بلمح البصر الى اختصار ناري عنيف ينذر بأسوأ مسار زاحف علينا. ينبئ هذا المسار بان احراق وسط بيروت بمنازلات العنف التصاعدي ما هي الا مؤشرات نجاح سلطة جرى اسقاطها تعمد الى توظيف شوارع الفقر والغضب في استنزاف يشوه الانتفاضة ويضربها بالقوى الامنية ويستدرج هذه الاخيرة الى العنف المفرط. هل كانوا يزمعون فعلا تمرير حكومة رفضتها الانتفاضة من خلال رفع وتيرة التخويف من الانهيار الامني واستباحة بيروت ام بلغوا قمة الافلاس السياسي في عدم امتلاك المبادرة حتى في تمرير حكومتهم فتسللوا الى المناسبة السانحة؟ لن نجزم ولن نستبعد اي احتمال تآمري ولن ننزه احدا ولن نخاف الا على اللبنانيين الضحايا الذين تجري محاصرتهم بين الانهيارات والفوضى والشغب الطالع نتيجة انفجار بقايا الصبر وتحول السلمية الى عنفية في انتفاضة باتت تواجه تحديات مفصلية لحماية جماعاتها...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard