المصوّر في النار: خوذة وبصلة وشغف

18 كانون الثاني 2020 | 00:15

الزميل نبيل إسماعيل.

هذه الكلمات تحيّة لجنود من نوع آخر على الأرض. يحمل المصوّر كاميرته، كمن يحمل روحه في يده. الميدان أحجار وقنبلة، والأطراف يتراشقون النار. يعلم المصوّر أنّ الخوذة وحدها لم تعد تكفي. يضيف إلى جعبته اليوم بصلة. تندلع المعركة، فيوزّعها ويترك لنفسه حصّة. المصوّر شغف المهنة المُعذِّبة.يميّز رئيس قسم التصوير في "النهار" نبيل إسماعيل بين تغطية موضوع أحاديّ الطرف، كمؤتمر أو اجتماع، وبين تغطية من أطراف صراع: "على الأرض طرفان يتّجهان نحو العنف. المصوّر هنا في الوسط. يتلقّى الضربات من الطرفين. منذ 17 تشرين، وهو بين كرات النار. الحوار بين قوى الأمن والمتظاهرين أدواته الأحجار والقنابل المسيلة للدموع. في الحالتين، يُصاب المصوّر. عدد المصوّرين ممن تلقّوا الإصابات بالأحجار يفوق العشرين مصوّراً. أما القنابل فتنشّقناها جميعاً".
للمصوّر في المرحلة الدقيقة خياراتٌ ثلاثة: إما السير خلف عناصر قوى الأمن، فيلتقط لحظة إطلاق القنبلة وانفجارها، وإما خلف المتظاهرين، أو في الوسط. "الوضع يحدّد الموقع. وفي الغالب أتنقّل بين المحطّات الثلاث. البصل والخوذة يردّان بعض الخطر".
نبيل إسماعيل، حين "يفقّس" بالكاميرا، يملك...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 77% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard