هل تكون الفيديراليّة نظاماً للبنان بعد موت "الطائف"؟

17 كانون الثاني 2020 | 00:07

المصدر: "النهار"

النظام الذي سيخلُف نظام "اتفاق الطائف" في لبنان يُرجِّح سياسيّون بارزون متنوّعو الانتماء الطائفي والمذهبي أن يكون الفيديراليّة. لكنّهم يتحاشون الحديث علانية عنه لأنّ النظام الحالي في حال موت سريري، ويتعذَّر الآن اتخاذ الإجراءات المناسبة لإعلان وفاته لأسباب متنوّعة بعضها داخلي وبعضها إقليمي وبعضها دولي. علماً أن الترابط بينها قائم. وهم يعزون ذلك إلى جملة اعتبارات منها أنّ "الشعب" أو بالأحرى المكوِّن المسيحي كان أوّل من آمن بهذا النظام ولا سيّما في أثناء الحروب الأهليّة وغير الأهليّة التي عصفت بالبلاد بين 1975 و1990. ودوافعه كانت مُتنوّعة، أوّلها تعذُّر قيام دولة المواطنة المدنيّة في لبنان لأسباب معروفة. وثانيها الديموغرافيا التي كانت في مصلحته وإنْ بنسبة ضئيلة عام 1932، والتي صارت بعد السنوات الأولى للاستقلال في مصلحة المسلمين إجمالاً الأمر الذي دفعهم مُجتمعين وقبل "نموّ" سوسة المذهبيّة للاعتبارات المعروفة إلى المطالبة بالإحصاء. لكن رفض المسيحيّين كان قاطعاً لتأكُّدهم أنّ نتائجه ستُغيِّر معادلة الحكم وربّما جوهر النظام وستضعهم أمام احتمالات صعبة منها تقلُّص الدور الرسمي والفعلي ثم...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 92% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard