بين "الحاج قاسم" و"الحاج دولار"

15 كانون الثاني 2020 | 00:00

الوضع الراهن في لبنان يشبه الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله"، إذ خلا من أي إشارة الى الأزمة العميقة التي يعيشها البلد بالطول وبالعرض. فلا حكومة تصريف أعمال فاعلة ولا حكومة عتيدة آتية، كما لو أن الأفرقاء اتفقوا ضمنياً على تجميد أزمة هي الوحيدة الناشطة بانهياراتها المتعدّدة، خصوصاً في مجالات الاستشفاء والتعليم والغذاء والدواء. وفي غياب الدولة تُرك البلد ليحكمه المصرف والمصارف والصرّافون، وهؤلاء يقولون إنهم ينتظرون "الحكومة" لتنظِّم فينتظموا، وبما أن ولادتها متعثّرة وعسيرة - مع افتراض أن لديها معجزات لو وُجدت - فهذا يمنح وقتاً اضافياً لاضطهاد الناس بأموالهم، أو للإمعان في الجشع المباح واللعب بسعر الدولار.لبنان واقعٌ حالياً بين رئيسين وحُكمَين ودولتَين على أرضه. دولة رئيسها منتخب قال إن "العمل قائم على تثبيت الاستقرار" و"عدم تأثير التطوّرات الإقليمية" على وضعه، ولم يقل ما الذي عمله... و"دولة" غدا رئيسها، وهو الحاكم الفعلي، قائداً لـ"محور المقاومة" ولا يقبل بأقل من إخراج الولايات المتحدة من عموم المنطقة، بل يعتبره "مسألة وقت". سبق للرئيس ميشال عون أن أقفل الجدل بقوله إن "الحلّ في...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 83% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard