حذارِ من السَطْو المتمادي

14 كانون الثاني 2020 | 05:00

في مطلع العام الجديد، ما من هاجس يستبدّ بأغلب اللبنانيين أكثر من تخوّفهم على مصير ودائعهم المحتجزة في المصارف اللبنانية. فإن كانت الودائع بالليرة، فمصير الليرة إنما هو رهن الطلب المتصاعد على الدولار، لانعدام الثقة في السلطة السياسية القائمة، وإن كانت الودائع بالدولار، أو سواه من العملات الأجنبية، فالخطر من عملية "حلاقة" (haircut)، أو تخفيض استنسابي في قيمة الودائع المصرفية، تَحوَّل سيفَ داموقليس مصلتاً على رقاب المودعين، أو، ما هو أخطر من ذلك على الودائع بالعملة الأجنبية، برغم نفي حاكم البنك المركزي للأمر، فإنما هو تحويلها القسري إلى الليرة اللبنانية.في الأصل، مفهوم الـ "هيركَت" المجازي إنما يتعلّق بتخفيض في قيمة أصول نسبة إلى سعرها السوقي، تُستعمل كضمانات من البنوك التجارية، على سبيل المثال، مقابل قروض يمنحها إياها البنك المركزي. وأما بالنسبة إلى الحالة التي تعنينا في لبنان وأموال المودعين في المصارف اللبنانية، فالحديث عن المسّ بالودائع وتخفيض قيمتها يفترض أمرين إثنين. أولاً، أن وزارة المالية تخلّفت، قسرياً أو طوعياً، عن سداد مستحقات البنوك التجارية، ما اضطرها، أي البنوك، إلى تسجيل...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard