أهلاً بكم في جحيم الفوضى!

14 كانون الثاني 2020 | 00:01

لا يغالي نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون عندما يقول إن المسؤولين في حال إنكار، وإن القطاع الإستشفائي لن يتمكن من الصمود حتى آخر الشهر الجاري، قبل ان يتعطل معظم ما يقدمه من عمليات ومعالجات طبية للمرضى، وان الوضع في فوضى عارمة وتراجع يومي من سيئ الى أسوأ، وان الدولة لم تدفع متوجباتها الى المستشفيات عن كل العام الماضي، إضافة الى متأخرات متراكمة منذ العام ١٩9٢.هارون كان مهذباً عندما خاطب المسؤولين قائلاً لتتفضل الدولة وتتسلم مفاتيح المستشفيات وتديرها هي، لكن البديل الموضوعي من هذا الكلام كان يمكن ان يكون بمثابة نصيحة للبنانيين السعداء بأن يلجأوا الى طب الأعشاب، وان لم تنفع فليس لديكم سوى ان تستعدوا لتشييع مرضاكم، ونحن نقدم لكم البرّادات إن توافرت الكهرباء، التي تموت الآن رويداً رويداً، وفي النهاية ليس لنا ولكم من تعويض غير هذا الطقم من المسؤولين، الذين باتوا يستحقون ان نسميهم دولة دفن الموتى.
ليست المرة الأولى التي ترتفع فيها صرخات الإستغاثة من المستشفيات، لكن ليس هناك من يسمع، ليس لأنهم منهمكون بالبحث عن جنس الحكومات والوزراء من غير شرّ، بل لأنهم في عالم آخر، والدليل المعيب والفاضح...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard