إنهم يصادرون هوية الوطن

14 كانون الثاني 2020 | 00:00

يلجأ عادل امام، في أحد أفلامه، الى فتوة مفتول العضلات ويمنحه مبلغا من المال، مقابل ادعاء هزيمته امام صبيّة يهتم بها الأول، لكنها لا تعيره اي اهتمام.يخطر هذا المشهد في البال حين تبرز المشادة السياسية بين "حمورابي بعبدا"، ورئيس الحكومة المكلف: فالأول، مستمر في حملته لتحريف الدستور برفع لافتة أن رئيس الجمهورية "ليس صندوق بريد"، مع ما تنطوي عليه الجملة من نبش للمشاعر الطائفية بعنوان "حقوق المسيحيين"، ويرد الثاني بان رئيس الوزراء "ليس مكسر عصا"، فيحرك "كرامة المسلمين"، وفي الوقت نفسه، ينقلب على الثاني حلفاؤه الآخرون في تحديد مواصفات الحكومة المنتظرة وعدد الوزراء، ونوعيتهم. فيبدو مضطهدا من جانب من أتوا به الى باب السراي الحكومية، ويمنحه ذلك فرصة للتبرؤ من التبعية لـ "التيار الوطني الحر" والثنائي الشيعي، مبررا استمراره في مهمته بـ "تحسسه بالمسؤولية الوطنية". فهل في ذلك شيء من مشهد عادل امام أم هو خلاف فعلي؟
في الحالين لا يبشر المشهد بقرب ولادة الحكومة، فالرئيس نبيه بري لا يقبل بوضع يد جبران باسيل على الثلث المعطل، وهو منذ التكليف لم يرغب، اصلا، في المشاركة في حكومة حسان دياب، الذي يعرف...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard