عندما لا يُحترم الدستور نصّاً وروحاً تضيع المسؤوليّة في تأليف الحكومة

14 كانون الثاني 2020 | 00:01

من هو المسؤول عن تأليف الحكومة في لبنان؟إن هذا السؤال ما كان ليُطرح لو أن أحكام الدستور تُحترم نصّاً وروحاً ولا يعتبرها البعض مجرّد وجهة نظر.
والواقع أنّ مسؤوليّة تأليف الحكومة تبدأ عند تسمية الأكثريّة النيابيّة الرئيس الذي يُكلّف تأليفها، ثم يصبح رئيس الجمهورية شريكاً في هذه المسؤوليّة عندما تعرض عليه التشكيلة الوزاريّة، فإمّا يرفضها ويشرح الأسباب الموجبة لرفضه فإذا لم يقتنع بها الرئيس المُكلّف فإن عليه الاعتذار عن عدم التأليف أمّا إذا اقتنع بها فإنّ عليه أن يُعيد النظر في التشكيلة المُقترحة في ظلّ ملاحظات رئيس الجمهوريّة عليها. أمّا الخيار الآخر فهو أن يكتفي رئيس الجمهوريّة بتسجيل ملاحظاته على التشكيلة الوزاريّة ويترك لمجلس النوّاب اتخاذ موقف منها عند طرح الثقة، فإذا نالت الحكومة الثقة تباشر أعمالها وإذا لم تنلها يدعو رئيس الجمهوريّة إلى استشارات نيابيّة جديدة تُسمّي الرئيس المُكلّف ذاته أو تُسمّي سواه. وهنا تبدأ مسؤوليّة مجلس النوّاب وموقفه مع الحكومة الجديدة.
لذلك فإنّ مسؤوليّة تأليف حكومة جديدة تحملها سلطتان: السلطة التنفيذية الممثّلة برئيس الجمهوريّة والرئيس المُكلّف والسلطة...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 87% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard