الثالوث الأقدس

11 كانون الثاني 2020 | 00:09

منذ العصور القديمة وفي مختلف الحضارات يحاول الإنسان معرفة الله والتعبير عن تلك المعرفة بعقائد إيمانيّة والتوصّل إلى الله من خلال طقوس دينيّة. فإلى جانب الأديان الكثيرة التي آمنت على مدى التاريخ بتعدّد الآلهة، يجمع بين اليهوديّة والمسيحيّة والإسلام الإيمان بوجود إله واحد أوحى بذاته أوّلاً إلى إبراهيم، الذي هو، في نظرها "أبو المؤمنين"، ثمّ إلى سائر الأنبياء. غير أنّ ما يميّز المسيحيّة عن اليهوديّة والإسلام هو أنّها تعتقد أنّ هذا الإله الواحد، بعدما أرسل للناس النبيّ تلو النبيّ، ليعرّفهم بذاته ويكشف لهم عن إرادته، أرسل إليهم في ملء الزمان كلمته، الذي هو التعبير الكامل عن ذاته، والذي، كما يقول إنجيل يوحنا، كان "في البدء مع الله" (يوحنا 2:1)، وقد تجسّد في شخص يسوع المسيح، الذي يُدعى لذلك "كلمة الله" و"ابن الله"، والذي حُبِل به بقدرة الروح القدس بشكل بتوليّ في أحشاء مريم العذراء، كما أوضح ذلك الملاك جبرائيل في بشارته لمريم العذراء (راجع لوقا35:1).فالمسيحيّة تؤمن أوّلاً "بإله واحد آب ضابط الكلّ خالق السماء والأرض، كلّ ما يُرى وما لا يُرى"، كما يعلن قانون الإيمان المسيحيّ. وتؤمن ثانيًا بأنّ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 90% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard