ما بين رأس السنة و...

9 كانون الثاني 2020 | 00:00

... نحن الشعب اللبناني المخدوع على مرّ تاريخه، أدركنا أخيراً أن ما يمرّ عادة بين رأس السنة وذَنَبها لن يتغيَّر أبداً، فالحكّام صنميّون مثل منحوتات مهجورة في متحف قديم، ويليق بهم لقب "جهلة" مع كل ما يُرافق اللقب من صفات تقلّل قيمة وطن كان لنا ثقة به قبل حرب أهليّة، مذهبيّة مشينة فكّكت الشعب اللبناني إلى قبائل عدائيّة، فكان دمار وسفك دماء وبغض وإلغاء وهجرة، تكفّلت جميعها بخلخلة أساسات وطن هشّة، منذ البدايات، فتزحلق اليوم إلى وادي الدموع.وها سقوطنا مدوٍّ بعد عشرات سنين بلا كهرباء وبلا قوانين وبلا محاسبة، وبلا مُطلق إنجاز يُبشِّر ولو بشبه قيامة، فتمرّ سنون بلا رئيس للجمهوريّة وشهور قبل تشكيل حكومة عقيمة لا تنجب. أمّا الانتخابات النيابيّة المذهبيّة، الإقطاعيّة، فتقود المكان وأهله مئات سنين إلى الوراء، إلى زمن الاقتتال المذهبي المُقدّس... فالبرامج التربويّة التي ترتقي بالفكر الاجتماعي إلى تطوّر معرفي مفقودة، وقديمها تخطّاه الزمن العالمي. كذلك القوانين والقضاء وكل ما يجعل الوطن مُلائماً لتطوّر الحياة.
ودارت الأيّام، ونبتت داخل الوطن تكتّلات وأحزاب وتيّارات ملوّنة: زرقاء، برتقاليّة، خضراء،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard