ست سنوات على غياب وديع الصافي ملعِّب الطبقات والمراتب والمقامات

30 كانون الأول 2019 | 04:00

إنها الذكرى السادسة لرحيل وديع الصافي. نتذكر هذا الذي جنّن صوته الينابيع ورهّف الصوّان وهزم الآلة ودجّن الجبال، ولعّب الطبقات والمراتب والمقامات الصوتية. نتذكر ذلك المغنّي والمنشد والمطرب والملحّن الكبير من زمن الكبار، الذي أعطى ثلاثة أرباع عمره إلى الفن، ولبث صوته ترصيعات وأصداء لكل ما هو جميل في لبنان، فناً وثقافة وحضارة، و... ليس له شارع باسمه.ولد وديع فرنسيس في نيحا الشوف في 21 تموز 1921، والده بشارة يوسف فرنسيس، رقيب في الدرك اللبناني. هو الثاني بين ثمانية أولاد من عائلة متوسطة الحال. عاش طفولة متواضعة ولكن غنية بحضور الطبيعة وأصواتها وعنادلها. أحبّ الغناء منذ طفولته وتعلم العزف على العود على يد خاله نمر شديد العجيل، عاشق الطرب. انتقلت العائلة عام 1930 للاقامة في بيروت لتوسيع الآفاق والفرص. التحق وديع بمدرسة دير المخلص الكاثوليكية وكان الماروني الوحيد في جوقتها ومنشدها الأول. بعدها بثلاث سنوات اضطر إلى ترك المدرسة لسببين، طغيان جو الموسيقى وشغفها في حياته، ولكي يساعد والده في إعالة العائلة. وكان وديع باراً وفياً بالاسرة واحتياجاتها. عمل لفترة في محل نوفوتيه وفي صالون حلاقة وفي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 97% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard