معرض - فاطمة مرتضى في "غاليري مارك هاشم" تجربتها الأولى تحوك الإعجاب والإثارة على نَوْل لطيف

18 شباط 2014 | 00:00

الفنانة الشابة فاطمة مرتضى، التي تعيش في لندن، تطل علينا للمرة الاولى في بيروت، "غاليري مارك هاشم"، ميناء الحصن، بأربعين 40 لوحة (إلى 20 نيسان) هي "سراديب"، بل تماثيل صغيرة مسجونة في اقفاص من زجاج.

الأعمال بين نسيج وتلصيق وقامات وملامح وتجزيئات، تروي، وفق مزاج طفولي، حيناً، حكاية النول التراثي الذي كان الاجداد يحوكون به السجاد او البسط، فتستحصل على اشكال غريبة من الصوف والقماش تزين بخجل بعض اللوحات. هي قامات في ملابس من الحياكة الرقيقة او السميكة، بل نماذج من البشر يمثلون ناساً بملامح تبدو غريبة ولا علاقة لها برجال الجرد اللبناني ولا بدلع الشباب في المدينة. اشخاصها مجهولون منا، رمزهم يحقق الحلم الذي يخرجهم من الماضي من دون تحديد الانتماء والهوية والمكان ونمط الحياة. لكأن الفنانة تلهو، إذ يبدو لنا انها تنكبّ على تأليف هؤلاء الناس، وتخطيط اطرافهم وتكحيل وجوههم، وتركهم غالبا مكشوفي الاعضاء من دون أن تحاول الإثارة، علماً أنها تعرض بعض اللوحات الجريئة التي قد تكون تحمل تحدياً واغراء واثارة في الوقت نفسه.
ثمة خطوط رفيعة ترسم الاجساد بألوان سوداء وحمراء على قاعدة بيضاء – طحينية من قماش مطرز ومحوك ببراعة لافتة. تماثيلها كألعاب محشوة بالقش او القطن، وقد اهتمت الفنانة بتزييح مفاصل الجسد ومكيجة الوجه. التجربة نالت الإعجاب وهي مدخل يبشر بأعمال اخرى اكثر تماسكا واقل ثرثرة، حيث تدفعنا هذه التجربة الأولى الى أن نتوقع للفنانة الشابة ان تزداد معرفة وتعمقا في مسيرتها التراثية التي لم تنفصل عما يحيطها من وسائل وتقنيات حديثة تساهم في انجاز اعمال لا تخلو من اثارة الاعجاب.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard