133 إصابة في "السبت الأسود" والحسن طلبت تحقيقاً عاجلاً الانتفاضة تحشد مجدداً والساحات تتضامن مع وسط بيروت

16 كانون الأول 2019 | 01:50

تطوي الانتفاضة الشعبية اليوم شهرين على انطلاقها، لتبدأ شهرها الثالث، وسط تطلعات وطنية محفوفة بصعوبات وتهديدات واعتداءات... ومماطلات.

وعشية ترقّب الساحات للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة المقبلة اليوم، فانها استعادت أنفاسها وروّادها بعد "السبت الأسود" الذي شهد مطاردات استمرت حتى الفجر، بين عناصر قوى مكافحة الشغب وشرطة مجلس النواب من جهة وعدد من المتظاهرين من جهة أخرى، أسفرت عن إصابة أكثر من 133 شخصاً، كالآتي:

- الدفاع المدني: معالجة 54 مواطناً وتضميدهم ونقل 36 جريحاً الى مستشفيات المنطقة.

- الأمين العام للصليب الاحمر جورج كتانة لـ"النهار": تعاملنا مع 20 اصابة من الامن والمتظاهرين، ستة منهم نقلوا الى المستشفى.

- ‎قوى الأمن: 20 عنصراً نقلوا الى المستشفيات، اضافة الى جرح 3 ضباط، واصابة العديد من العناصر ومعالجتهم ميدانياً.

نفضت بيروت عنها أمس غبار العنف، فيما جهد عمّال النظافة في إعادة الحياة إليها، وإزالة بقايا العبوات الدخانية والمسيلة للدموع والحجارة التي رميت عشوائياً.

واندلعت الاشتباكات بين المتظاهرين والقوى الأمنية حين حاول المحتجون ازالة الحواجز الحديد للوصول الى ساحة النجمة. وحصلت حالات كر وفر تخللها رمي حجارة من بعض المحتجين، وضرب عدد منهم بالعصي وجرّ آخرين واعتقال عدد آخر، واطلاق قنابل مسيلة للدموع لابعادهم.

ودفعت القوى الأمنية المتظاهرين شرقاً وصولاً الى محلة الصيفي، حيث أعلن رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل فتح أبواب بيت الكتائب المركزي أمام جميع المصابين والذين هم في حاجة الى إسعافات أولية. وحضر فجراً وندد بما يتعرض له المحتجون.

وأعلنت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن في بيان أنها "تابعت طوال ليل (أول من) أمس، بقلق وحزن وذهول المواجهات في محيط مجلس النواب وفي شوارع بيروت، والذي أدى الى احتكاك بين القوى الأمنية والمواطنين وسقوط جرحى من الجانبين. وبسبب دخول عناصر مندسة وتوزع المهمات المنوطة بالقوى الامنية، ومنعاً لضياع المسؤوليات، وحفاظاً على حقوق المتظاهرين، طلبتُ من قيادة قوى الأمن الداخلي إجراء تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين والمسؤوليات ليبنى على الشيء مقتضاه. كما أدعو المتظاهرين الى التنبه من وجود جهات تحاول استغلال احتجاجاتهم المحقة أو التصدي لها، بهدف الوصول الى صدام بينهم وبين عناصر القوى الأمنية التي تعمل على حمايتهم وحماية حقهم في التظاهر، من أجل أهداف سياسية".

توقيف ناشط

من جهة أخرى، حصل تجمع أمام قصر العدل في بعبدا، احتجاجاً على توقيف الناشط ربيع الزين واحالته على مفرزة بعبدا، بناء على الإخبار المقدّم من المحاميَين وسام المذبوح وأشرف الموسوي، بجرم التعرض لهيبة القضاء والنيل من سمعته.

الشمال

وفي طرابلس ("النهار")، لم يمر اليوم الستون من الحراك الاحتجاجي بسلام، إذ اقلقها خبر اعتقال الناشط ربيع الزين بقرار من القاضية غادة عون، بعدما كان سقط من الناشطين الطرابلسيين جرحى في ليلة الغاز المسيل للدموع، بعدما لبوا نداء المشاركة في احتجاجات ساحتي الشهداء ورياض الصلح في بيروت. فتداعوا الى قطع الطرق واقفلوا مخارج العاصمة الثانية في اتجاه بيروت، كما اقفل ثوار الشمال في المنية والبداوي الطرق احتجاجا على توقيف الزين. الى ذلك انطلقت تظاهرات سيارة داعمة للحراك ومرددة شعارات الثوار، ورفض التنكيل والتعامل بالقوة مع المتظاهرين.

وتوجهت بعد الظهر وفود شمالية الى بيروت، لدعم الثوار في الساحات وتأكيد وحدوية الحراك.

الجنوب والنبطية

وتركز حراك المنتفضين في صيدا ("النهار")، على تنظيم تظاهرة غاضبة أمام مبنى المستشفى التركي للحروق، احتجاجا على التلكؤ بتشغيله منذ احتفال تدشينه قبل 9 سنوات.

وبعد كلمة للمهندس إسماعيل الصياد اعتبر فيها ان المستشفى "عبارة عن جدران وغرف وكل المعدات والأدوات الموجودة باتت للتلف لانها معطلة منذ 9 سنوات"، تلا "وائل" بيانا باسم "صيدا تنتفض" شرح فيه بشكل مفصل وضع المستشفى، مؤكداً "أن لا حاجة لتأكيد المؤكد: إننا نتعامل مع سلطة فاشلة لا تؤتمن على مال عام ولا على صحة الناس. لا يعنينا تبادل الاتهامات في ما بين السلطات المختلفة. كلكم مذنبون وأوّلكم وزراء الصحة الذين لم يؤمنوا الكلفة الأولية لتشغيل المستشفى".

وطالب القضاء بـ"وضع يده على هذا الملف والتحقيق في أسباب تأخر تشغيل المستشفى".

وأوضح مدير المستشفى الدكتور غسان دغمان الذي حضر خلال التظاهرة، "ان احد الأسباب الرئيسية لعدم تشغيل المستشفى، يتعلق بعدم تمكن وزارة الصحة او الجهات الأخرى، من توفير التمويل المادي لتشغيله".

وفي النبطية، نظم الحراك مسيرة من أمام السرايا الحكومية، من أجل عدم تأجيل الاستشارات النيابية، والمطالبة بحكومة يكون "قرارها داخليا وغير راضخ للضغوط الخارجية".

وجابت المسيرة شوارع المدينة، رافعة الاعلام اللبنانية، وردد المشاركون فيها هتافات وأغاني وطنية وحماسية، وواكبتها قوة من الجيش والامن الداخلي. كذلك نظم حراك كفررمان مسيرة مماثلة.

وفي صور انطلقت مسيرة سلمية من ساحة العلم جابت شوارع عدة، وتوقفت أمام فرع مصرف لبنان قبل عودتها الى مكان انطلاقها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard