الطفل والرجاء

14 كانون الأول 2019 | 00:05

"اليوم، في مدينة داود، وُلِد لكم مخلّص، وهو المسيح الربّ.والعلامة لكم أنّكم تجدون طفلاً في قُمُط، مُضجَعًا في مذود"
(لوقا 11:2-12) مستقبل البشريّة رهنٌ بمصير الأطفال. فدولة لا أطفال فيها لا مستقبل لها. ودولة لا تُحترَم فيها حقوقُ الأطفال هي دولةٌ يَسِمُ الظلم مختلف مؤسَّساتها. الطفل هو سبب فرح في الحاضر وباعث رجاء للمستقبل. الدخول في علاقة مع طفل، حتى عندما لا يزال عاجزًا عن النطق، يُدخِل البهجة إلى قلوب البالغين ويملأ حياتهم ضياء. من يتأمّل هذا الواقع يفهم كلام السيّد المسيح: "دعوا الأطفال يأتون إليّ، لا تمنعوهم. فإنّ لمثل هؤلاء ملكوت الله" (مرقس 14:10). الطفل هو من طبيعته في نور الخالق، وإن لم يحصلْ بعد على الإيمان بالله. لكنّ الإيمان في قلبه غير منفصل عن نشأة الحياة. وفي ما بعد سينفصل شيئًا فشيئًا عن قربه هذا من ينبوع الحياة. لذلك تحرص الكنيسة على أن تمنح أطفالها نعمة المعموديّة، تلبية لما في عمق كيان الأطفال من رغبة في الأفضل. لا نفرض على الطفل شيئًا ولا ندّعي الاختيار عوضًا منه. غير أنّنا نضع فيه بذرة رجاء، على أن يكتشفَ هو بنفسه في ما بعد هذا الذي هو أفضل ما في الوجود. وهذا...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 89% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard