الحرب خارجيّة... وعوامل إذكائها داخليّة

14 كانون الأول 2019 | 00:04

لا شكّ في أن الحرب على لبنان تحمل في طيّاتها الكثير من الأسباب والخلفيّات. وهي بلا ريب حرب خارجيّة اجتمعت مع عوامل داخلية لتؤسِّس لوضع جديد بدأ يُطيح الطبقة السياسيّة الفاسدة أو المُتواطئة أو الساكتة عن الحق، لأنّ للفساد وجوهاً وأشكالاً لا تقتصر على سرقة المال العام، بل يمكن أن يطلّ الفساد من باب التشريع، أو من باب التوقيع على قرارات غير قانونيّة، أو التواطؤ مع السارق والفاسد، والسكوت عنه، وتغطية المخالفات وما إليها.صحيح أنّ الإدارة الأميركيّة تُعاقب لبنان بانحيازها الدائم إلى إسرائيل ومصالحها في المنطقة، وهي تُمارس ضغوطاً من أجل إمرار سلام لا يصبّ في مصلحة العرب، وتسعى إلى فرض توطين الفلسطينيّين في لبنان، وإلى مُحاصرة "حزب الله" باعتباره ذراعاً لإيران في المنطقة، وإلى رسم مُعادلة نفطيّة في البحر لا تخدم مصالح لبنان تماماً، كما في عمليّة ترسيم الحدود البريّة. وتُمارس الإدارة الأميركيّة التضييق على المصارف، والحدّ من التحويلات الخارجيّة، وخفض التصنيفات تكراراً للبنان ومصارفه.
والصحيح أيضاً أن الدول العربيّة الفاعلة مُنزعجة من لبنان، وتُساهم مباشرة أو غير مباشرة، في التضييق عليه،...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 86% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard