عبد المجيد تبون رئيساً للجزائر والمتظاهرون يستمرون في تحركهم

14 كانون الأول 2019 | 06:00

الرئيس الجزائري المنتخب عبد العزيز تبون لدى وصوله للإدلاء بصوته في العاصمة الجزائرية الخميس. (أ ف ب)

بات عبد المجيد تبون (74 سنة) رئيساً جديداً للجزائر خلفا لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع، بعد فوزه في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت الخميس واتسمت بنسبة مقاطعة قياسية.

وبعيد إعلان نتيجة الانتخابات، نزلت أعداد كبيرة من المتظاهرين الجزائريين الى شوارع العاصمة للتعبير عن رفضها للرئيس الجديد.

واستناداً إلى النتائج التي أعلنها رئيس السلطة الوطنية المستقة للانتخابات محمد شرفي، "حصل المرشح عبد المجيد تبون على أربعة ملايين و945 ألفاً و116 صوتاً، أي نسبة 58,15 في المئة من الأصوات".

وكان تبون من المقربين من بوتفليقة. تولى رئاسة الوزراء خلال ثلاثة أشهر فقط بين أيار وآب 2017، وأقاله بوتفليقة بعد موجة غضب أثارتها مهاجمته علناً لارتباط بعض رجال الأعمال بمحيط الرئيس وخصوصاً شقيقه سعيد بوتفليقة المحكوم عليه اليوم بعد إدانته بتهم فساد بالسجن 15 سنة.

ووصف تبون يومها السياسيين المرتبطين بالرئيس بأنهم "عصابة"، متهماً إياهم بـ"أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة" حيث صور كل رؤساء الحكومات منذ استقلال البلاد في 1962، كما قال.

ويبقى تبون على رغم ذلك في نظر الحركة الاحتجاجية رمزاً من رموز نظام بوتفليقة الذي تطالب برحيلها، وبدأت بالتعبير عن رفضها هذا عبر التظاهرات التي انطلقت ليوم الجمعة الثالث والأربعين.

وهتف المتظاهرون: "الله أكبر الانتخاب مزوّر"، و"الله أكبر لم نصوّت".

كما هتفوا "تبون الكوكايين يريد أن يصبح رئيسا"، في إشارة إلى اتهام نجل عبد المجيد تبون في قضية تهريب 700 كيلوغرام من الكوكايين لا تزال في التحقيق.

واعتبر المرشح الخاسر ورئيس الحكومة سابقاً علي بن فليس أن فوز تبون "تشويه للرئاسيات و(ولاية) خامسة (لبوتفليقة) بثوب آخر". وكان قرار بوتفليقة الترشح لولاية رئاسية خامسة سبباً في بدء الحراك الشعبي في 22 شباط.

وحلَّ علي بن فليس ثالثاً ولم يحصل سوى على 10,55 في المئة من الأصوات، أي أقل من آخر انتخابات دخلها ضد بوتفليقة في 2014 عندما حصل على أكثر من 12 في المئة من الأصوات، وندّد في حينه بـ"تزوير شامل للنتائج".

واحتل المركز الثاني المرشح الإسلامي عبد القادر بن قرينة بنسبة 17,38 في المئة من الأصوات، وهو الذي أكد منذ بداية الحملة الانتخابية أنه "الرئيس القادم للبلاد".

ودعت الأحزاب الإسلامية الكبيرة مثل "حركة مجتمع السلم" المقربة من "الإخوان المسلمين" و"جبهة العدالة والتنمية" القريبة من السلفيين، إلى عدم المشاركة في الانتخابات.

وحصل المرشح الرابع عز الدين ميهوبي الذي وصفته وسائل الاعلام بمرشح السلطة على 7,26 في المئة من الأصوات، بينما جاء النائب السابق عبد العزيز بلعيد أخيراً بـ6,66 في المئة من الأصوات.

ويفترض أن يؤكد المجلس الدستوري النتائج النهائية لسلطة الانتخابات. وبلغت نسبة المقترعين 39,83 في المئة، أي ما يقارب عشرة ملايين ناخب من أصل أكثر من 24 مليوناً مسجلين في القوائم الانتخابية.

كما سجلت السلطة إلغاء أكثر من 1,2 مليون و11 ألف صوت، لكن ذلك لم يؤثر على النتائج نظراً الى الفارق الكبير بين الأول والثاني.

وهي أدنى نسبة مقترعين في كل الانتخابات الرئاسية في تاريخ الجزائر. وهي أقل بعشر نقاط من تلك التي سجلت في الاقتراع السابق - كانت الأدنى حتى الخميس - وشهدت فوز بوتفليقة لولاية رابعة في 2014.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard