واشنطن: الهجمات على قواعد في العراق تنذر بتصعيد يخرج عن السيطرة

13 كانون الأول 2019 | 05:20

متظاهرون عراقيون في ساحة التحرير ببغداد الاربعاء. (أ ب)

حذر مسؤول عسكري أميركي كبير الأربعاء من أن الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة تدعمها إيران على قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في العراق، تتزايد وتصير أكثر تعقيداً مما يدفع كل الأطراف نحو تصعيد خارج نطاق السيطرة. وليل الاربعاء، أعلنت السلطات العراقية سقوط صاروخين قرب قاعدة عسكرية تؤوي جنوداً أميركيين في محيط مطار بغداد الدولي من دون وقوع ضحايا، في عاشر هجوم من نوعه خلال شهر ونصف شهر. وأكدت خلية الإعلام الأمني الرسمية في بيان مقتضب "سقوط صاروخين من نوع كاتيوشا في المحيط الخارجي لمطار بغداد الدولي في منطقة غير مأهولة، من دون خسائر تذكر". وهذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة هجمات صاروخية خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة استهدفت منشآت عسكرية تستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يهدف إلى إلحاق الهزيمة بمقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

وأوضح المسؤول الاميركي أن الهجمات تُعّرض قدرة التحالف على محاربة مقاتلي التنظيم المتشدد للخطر.

وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة بسبب العقوبات الاقتصادية الأميركية التي تلحق ضرراً بالغا بإيران. وتبادل الطرفان الاتهامات في شأن هجمات على منشآت نفطية ومخازن أسلحة خاصة بفصائل مسلحة إضافة إلى قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية. وقال المسؤول الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه: "اعتدنا على النيران المزعجة. لكن الوتيرة كانت تأتي عرضاً... أما الآن فإن معدل التعقيد يتزايد، كما أن كمية الصواريخ التي تُطلق في الوابل الواحد تزيد، وهو أمر مقلق جداً لنا".

وأضاف: "هناك نقطة ستُحدث أفعالهم عندها تغييراً على الأرض وتجعل من المرجح أكثر أن تتسبب بعض الأفعال والخيارات الأخرى التي يتخذها البعض، أكانوا هم أم نحن، في تصعيد غير مقصود".

ولاحظ أن الفصائل التي تسلحها إيران تقترب من الخط الأحمر الذي ترد عنده قوات التحالف بالقوة وعندها "لن تكون النتيجة محببة لأحد".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات. ومع ذلك أفاد المسؤول الأميركي أن تحليلات الاستخبارات وخبراء الطب الشرعي للصواريخ وقاذفات الصواريخ أشارت إلى فصائل شيعية مسلحة تدعمها إيران، ولا سيما منها "كتائب حزب الله" و"عصائب أهل الحق". وفي المقابل، اتهمت فصائل عراقية شبه عسكرية الولايات المتحدة وإسرائيل بقصف مخازن أسلحتها وقواعدها. وتنضوي معظم الفصائل الشيعية العراقية المسلحة تحت لواء قوات "الحشد الشعبي"، وهي مظلة لها حلفاء في مجلس النواب والحكومة. ومع أن قوات "الحشد الشعبي" تتبع نظرياً رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، فإن لها هيكل قيادة خاصاً خارج الجيش.

وذكر المسؤول العسكري الاميركي أن الحكومة العراقية لم تتخذ إجراء حيال هذه الهجمات. وقال: "الأمر مقلق جداً بالنسبة إليّ... أنه من غير المقبول أن نكون هدفاً لهجمات من عناصر يُفترض أنها تحت إمرة الحكومة العراقية كجزء من قواتها الأمنية". واستقال عبد المهدي الشهر الماضي تحت ضغط تظاهرات شعبية حاشدة مناهضة للحكومة. وهو يتولى حالياً تصريف أعمال الحكومة إلى حين تعيين بديل. وأعلن المسؤول العسكري الأميركي أن فصائل مسلحة استخدمت شاحنة معدلة لإطلاق 17 صاروخاً على قاعدة القيارة العسكرية جنوب الموصل في الثامن من تشرين الثاني.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard