التكيف قهراً... أي قدر؟

13 كانون الأول 2019 | 00:08

بعد ايام قليلة ينصرم شهران على انتفاضة 17 تشرين الاول بوقائع مذهلة في سرعتها انقلب معها لبنان من ضفة الى اخرى بلمح البصر وانزلق نحو انهيار طال التحذير منه بما يشبه تداعي مبنى متصدع كان ينتظر الضربة الأولى لتسويته بالأرض. لا نزعم بأننا قادرون على تشريح موضوعي دقيق للأسباب الكامنة وراء هذا التداعي الخيالي السريع لبلد بمعظم قطاعاته مهما كانت حالته السابقة لانفجار الانتفاضة الشعبية وما اذا كانت الثورة ساهمت بدورها في تسريع الانهيار. ما يعنينا في هذه اللحظة التي يشعر فيها اللبنانيون بأنهم اعجز من ان يتكيفوا مع تجربة دراماتيكية بهذا الحجم وبهذه الضغوط غير المسبوقة ان نبحث ولو برأس الابرة وسط بيدر القش عن المكامن التي تبقي للبناني قدرة الصمود ولو وهو يعاني يتم الدولة التي كانت اساسا في طور الاحتضار فكيف بعد الزلزال الذي اعاد وضع اللبنانيين امام قدر غاشم لم يتصوره عقل؟ نسارع الى تجارب اللبنانيين مع الحروب وحقبات الازمات المتنوعة لنجد ان الازمة الطالعة الآن قد تكون الأسوأ صحيح لجهة اقتحامها كل بيت وكل عائلة وكل قطاع ولكنها ستكون مزيجا من سوابق عرفها اللبنانيون بين زمني الحرب والسلم الامر الذي...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard