متاريس سياسية بدل التنازلات... يستعجلون الانهيار!

12 كانون الأول 2019 | 00:09

جمع حاشد من اصحاب الشركات وموظفيها أمس في "مبنى البيضة" في اللعازرية حيث اعلنوا التوقف عن تسديد الضرائب للدولة. (نبيل اسماعيل)

وقت انهالت على لبنان تحذيرات دولية غير مسبوقة في خطورتها من التدهور الاقتصادي الذي يتخذ طابعاً سريعاً متدحرجاً وخصوصاً من مجموعة الدعم الدولية للبنان ووزير الخارجية الأميركي جورج بومبيو، بدا الوضع الداخلي أمس موغلاً في تأزم تصاعدي بات يصعب معه تصور القصور الهائل الذي يثبته المسؤولون الكبار والسياسيون المعنيون بالخروج من الأزمة الحكومية في ظل الوقائع المتسارعة للكارثة المالية والاقتصادية والاجتماعية.
ذلك أن المعطيات السياسية المتجمعة من مختلف المرجعيات الرسمية والأوساط العاملة على تذليل العقبات التي تحول دون رسم خريطة طريق واضحة للاستحقاق الحكومي، كانت حتى ليل أمس تشير الى شبه استعصاء للتوافق على الخروج من الأزمة الحكومية تكليفاً وتأليفاً قبل أيام قليلة من الموعد المرجأ للاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة الجديدة الاثنين المقبل. ولعل ما يثير أقصى الغرابة والمخاوف في آن واحد هو أن الأيام الأخيرة أثبتت بما لا يقبل جدلاً أن المسؤولين الكبار يبدون قابلية مرضية لإقامة متاريس سياسية في المعارك الذاتية وتصفيات الحسابات السياسية والشخصية الصغيرة وعدم استعداد لاتباع منطق التنازلات...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard