الاتّكالُ على أميركا رهانٌ مُقلِق

12 كانون الأول 2019 | 00:05

العلم اللبناني (نبيل اسماعيل).

تواكبُ الولاياتُ المتّحدةُ الأميركيّة الأحداثَ الجاريةَ في لبنان لسببَين على الأقل: تأييدُها التقليديُّ للبنان، ومناهضتُها النفوذَ الإيرانيَّ فيه. السببُ الأوّلُ يجعل لبنانَ بالنسبةِ إلى الأميركيّين كلًّا من كلٍّ، والكلُّ هنا هو لبنانُ بحدِّ ذاته. والسببُ الآخَر يَجعل لبنانَ جُزءًا من كلّ، والكلُّ هنا هو الشرقُ الأوسَط الموسَّع. في السببِ الأوّل لبنانُ هو الغايةُ، وفي السببِ الآخَر لبنانُ هو الوسيلة. هذه الازدواجية تُقلِقني لأنَّ السوابقَ التاريخيّةَ منذ سنةِ 1958 أثبَتت أنَّ واشنطن ضَحّت مرارًا بمصلحةِ لبنان (السيادةُ والاستقلالُ والتوازنُ الديموغرافيّ) لحسابِ أولويّاتِها الأخرى في المنطقة.مأخذُنا على واشنطن لا يُلغي مسؤوليّةَ الدولةِ اللبنانيّة في جهلِ كيفيّةِ التعامل مع الإداراتِ الأميركيّة المتعاقِبَة، وفي فشلِها في جعلِ القضيّةِ اللبنانيّةِ مصدرَ اهتمامٍ خاصٍّ لدى هذه الإدارات، خصوصًا أنَّ لبنانَ يَمتلكُ أوراقًا هامّةً للتأثيرِ في واشنطن وفي طليعتِها الأميركيّون من أصلٍ لبنانيّ. غير أنَّ الدولةَ اللبنانيّةَ عِوضَ أن تجعَلَ القضيّةَ اللبنانية مِحورَ علاقاتِـها مع الولاياتِ...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 93% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard