فات زمن الإصلاح

12 كانون الأول 2019 | 00:03

... ولن يبدأ جديدٌ قبل محو القديم من جذوره التي نبتت من قرون مضت "تَعَثْمنَ" خلالها فكر إنسان المنطقة وانقسم المجتمع بين شعب ضعيف، جائع ومظلوم، ومستبدٌّ عثمانيّ، يحكم بالسيف، مستبيحاً الأرض والإنسان، قابضاً على قراره وحريّته، فنبت على ضفاف هذا المجتمع المريض نظام إقطاع عائليّ فاسد ورث عن "العَثمَنَة" كل أساليبها التي ما دلّت إلّا على تحجُّر عقل، ظالم، مكابر وأهداه إلى كلِّ من حكم لبنان، حتّى يومنا لمّا استفاق شبابنا على ثورة صاحية، رافضة الماضي والحاضر المريضين، فاتحة مجال الوعي على مساحات مضيئة تدلُّ على تطوُّر الإدراك الفرديّ. وتقود إلى تطوّر المجتمع المُتحرِّر من الطائفيَّة التي أسرت لمئات السنين قدرة العقل على فهم لغز الحياة داخل تراتبيّة نمطيّة منعت عنه نعمة الوعي.لذا التغيير الجذريّ لوجودنا كشعبٍ واحدٍ غير مُفتَّت إلى مذاهب دينيّة نشأت في أزمنة غابرة من فكر حكمته مصالح شخصيّة لنافذين مُستبدّين، يُشبهون كثيراً كل من حكم بلادنا ويحكمها اليوم جامعاً السياسة والدين تحت سقف واحد، والضحيّة دائماً المواطن الضائع بين سلطتين عاجزتين عن التطوُّر... لذا التغيير الجذري الذي يؤدّي إلى بناء...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 84% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard