تصاعد التظاهرات في العراق على رغم اغتيال ناشط مدني

10 كانون الأول 2019 | 00:00

عراقيون يشاركون في تشييع الناشط فاهم الطائي في كربلاء أمس. (أ ف ب)

لم يؤثر اغتيال ناشط مدني الأحد في جنوب العراق على سير التظاهرات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية واتساع النفوذ الإيراني، على رغم القمع الذي أدى الى مقتل أكثر من 450 شخصاً منذ الأول من تشرين الأول.

وفي سياق التوتر القائم، أصيب ستة جنود عراقيين بجروح، إثر سقوط صواريخ فجر الاثنين على قاعدة ينتشر فيها جنود أميركيون قرب مطار بغداد.

واغتيل الناشط المدني البارز فاهم الطائي (53 سنة) برصاص مجهولين في وقت متقدم الأحد، في مدينة كربلاء، بينما كان في طريق العودة إلى منزله من التظاهرات المناهضة للحكومة، كما روى شهود عيان. وأقيم له صباح الإثنين، تشييع مهيب شارك فيه آلاف الاشخاص، في كربلاء.

وقُتل أكثر من 450 شخصاً وجُرح 20 ألفاً خلال التظاهرات التي تجري في بغداد ومدن جنوبية عدة منذ شهرين.

واطلقت دعوات الى التظاهر اليوم الذي عطل فيه الدوام الرسمي في مناسبة الانتصار على تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، فيما حذرت قيادات "الحشد الشعبي" من "فوضى عارمة".

وتعرض مرأب يسيطر عليه متظاهرون منذ أسابيع عند جسر السنك القريب من ساحة التحرير، مساء الجمعة، لهجوم مسلح أسفر عن مقتل 20 متظاهراً على الاقل وأربعة من رجال الشرطة.

ودعت البعثات الديبلوماسية لعدد من الدول الغربية، الحكومة العراقية الى عدم السماح للجماعات المسلحة بـ"العمل خارج سيطرتها".

وعلى أثر ذلك استدعت وزارة الخارجية العراقية سفراء فرنسا وبريطانيا والمانيا وكندا لتحتج لديهم على "التدخل المرفوض" في الشؤون الداخلية بعد إصدارها البيان الذي انتقد أحداث ليل الجمعة الدامية في السنك القريبة من ساحة التحرير بوسط بغداد.

واعتبرت منظمة العفو الدولية ان "الهجوم الجيد التنسيق" للعديد من "الرجال المدججين بالسلاح في قافلة طويلة من المركبات" يطرح "تساؤلات جدية حول كيفية تمكنهم من عبور نقاط التفتيش في بغداد وارتكاب مثل هذه المذبحة".

ومن دون ذكر أسم فصيل محدد، قال سفراء كل من فرنسا و بريطانيا و ألمانيا، إنهم "يشجعون الحكومة على ضمان ... إبعاد الحشد الشعبي عن أماكن الاحتجاجات".

وبعد هجوم الجمعة، أصدر رئيس هيئة "الحشد الشعبي" فالح الفياض أمراً الى رجاله بعدم الاقتراب من المحتجين، الأمر الذي اعتبره المتظاهرون اعترافاً بالمسؤولية .

وأمس، استهدف هجوم صاروخي قاعدة فيها جنود وديبلوماسيون أميركيون في محيط مطار بغداد الدولي، أدى إلى اصابة ستة جنود بجروح، كما أعلن بيان رسمي.

وأفادت مصادر أمنية أن جميع الجرحى، وبينهم اثنان في حال حرجة، هم من أفراد قوات مكافحة الإرهاب التي تعتبر قوات النخبة في العراق وتتلقى تدريبها وتسليحها من الولايات المتحدة.

وتزرع هذه الهجمات القلق لدى الولايات المتحدة التي تخطط لنشر خمسة إلى سبعة آلاف عسكري إضافيين في الشرق الأوسط.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات، لكن واشنطن غالباً ما توجه الاتهام إلى الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard