هل تنتهي أزمة التكليف لتبدأ أزمة التأليف؟

10 كانون الأول 2019 | 00:01

ما أشبه أزمة تكليف وتأليف حكومة جديدة بأزمة الانتخابات الرئاسيّة التي دامت ما يقارب الثلاث سنوات، فعسى إلّا تدوم مثلها لئلّا يزول لبنان، لا سمح الله.إن أزمة الانتخابات الرئاسيّة طالت بسبب الخلاف على انتخاب رئيس للجمهورية فحصرت بكركي انتخابهم بثلاثة مرشّحين اعتبرتهم هم وحدهم الأقوياء ويمثّلون الطوائف المسيحيّة تمثيلاً صحيحاً. ولم تنتهِ تلك الأزمة إلّا بعد الاتفاق على أن يكون العماد ميشال عون هو الرئيس القوي المطلوب وإلّا فلا نصاب لأي جلسة نتخب سواه. وقد التقى ما كان يعرف بتحالف 8 و14 آذار على انتخابه ظنّاً من 14 آذار أنه هو القادر على إقامة الدولة القويّة التي لا سلاح غير سلاحها وطناً من 8 آذار انه لن يمس هذا السلاح. فكانت التسوية الرئاسيّة التي أتت بالعماد عون رئيساً للجمهورية كونه الأقوى مسيحياً، وجاءت بسعد الحريري رئيساً للحكومة كونه الأقوى إسلاميّاً، وهي معدلة طائفيّة تحكّمت بالخيارات الوطنيّة وفرضت نفسها.
وها إن أزمة تكليف وتأليف حكومة جديدة تأخذ المنحى نفسه. فدار الفتوى قرّرت الرئيس سعد الحريري مرشّحاً وحيداً لرئاسة الحكومة كونه الممثّل الأقوى للطائفة السُنّية. وإذا كان هو من...

ادعم الصحافة المستقلة

اشترك في خدمة Premium من "النهار".

هذا المقال مخصّص لمشتركي خدمة بريميوم من “النهار”

لديك 85% متبقٍ للقراءة
لديك إشتراك؟ تسجيل الدخول
إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard